مع صافرة الفرنسي فرانسوا ليتكسير بنهاية مباراة مصر والأرجنتين، تسببت القرارات التحكيمية في المباراة، التي انتهت بفوز الأرجنتين، في موجة غضب عارمة بدأت من الجماهير المصرية ووصلت إلى نجوم كرة القدم السابقين والصحف العالمية.
البداية كانت بإلغاء هدف مصر الثاني بعد تدخل تقنية الفيديو “الفار” لوجود خطأ في بداية اللعبة، إلا أن التقنية نفسها رفضت مراجعة هدف الأرجنتين الثالث الذي شهد نفس الخطأ.
لم يقتصر الجدل التحكيمي على هدف ألغي أو ركلتي جزاء لم تحتسبا، فقد تكون تلك الحالات الأبرز والأكثر رواجا لأنها قد ينتج عنها هدف يغير نتيجة اللقاء، لكن تحيز فرانسوا ليتكسير ظهر منذ صافرة البداية.
وعبر مصطفى زيكو، لاعب منتخب مصر وصاحب الهدف الملغي، عن غضبه عقب نهاية المباراة، قائلاً: “حكم ظالم.. ظلم بين وواضح من أول المباراة وهو ضدنا”.
كيف تحيز فرانسوا ليتكسير للأرجنتين؟
مثلما ذكرنا في البداية، لم يقتصر تحيز الحكم الفرنسي على إلغاء هدف به شك أو التغاضي عن احتساب ركلة جزاء صحيحة، فمنذ صافرة البداية ظهر التحيز للاعبي الأرجنتين، عن طريق السماح باللعب العنيف من جانب لاعبي التانجو، الذي لم يشهر فيه أي بطاقة، أو حتى يحتسب خطأ.
ففي الدقيقة 19 من المباراة، تجاهل الحكم تدخلا عنيفا من أحد لاعبي الأرجنتين على إمام عاشور، ولم يحتسب أي خطأ، بل أشهر البطاقة الصفراء لأحد أعضاء الجهاز الفني لمنتخب مصر. ولم تمر سوى دقيقتين حتى احتسب ركلة جزاء لصالح منتخب الأرجنتين، بعد تدخل هيثم حسن على لاعب الأرجنتين في منطقة الجزاء، إلا أن مصطفى شوبير تصدى لها.


وتجاهل الحكم الفرنسي التدخل العنيف من أحد لاعبي الأرجنتين على هيثم حسن، إذ لم يشهر أي بطاقة صفراء، مثلما تجاهل احتساب خطأ لصالح محمد صلاح على حدود منطقة الجزاء.



وشهد الشوط الأول دفعا من لاعب الأرجنتين لمصطفى شوبير، حارس مرمى منتخب مصر، دون تدخل من الحكم أو تقنية الفيديو. وفي الدقيقة 43 تكرر التدخل العنيف على إمام عاشور، عن طريق دي بول لاعب الأرجنتين في إحدى الكرات ليسقط، وسط تجاهل من الحكم، ليخرج عاشور بين الشوطين متأثرا بهذه الإصابة.

وتمكن منتخب مصر من الخروج من الشوط الأول متقدما بهدف نظيف، لكن وسط علامات استفهام على حكم اللقاء، الذي تجاهل اللعب العنيف للاعبي الأرجنتين.
وشهد الشوط الثاني من المباراة حالات تحكيمية مثيرة للجدل أكثر من الأول، ففي الدقيقة 67 ألغي هدف زيكو بعد تدخل حكم تقنية الفيديو، لوجود خطأ على مروان عطية لصالح ليساندرو مارتينيز، إلا أن الحكم تجاهل دفع لاعب الأرجنتين لمحمد هاني، الذي سبق هذا الخطأ.



وبخلاف هذا الخطأ، فإن خبراء التحكيم يرون أن احتكاك مروان عطية كان احتكاكا عاديا، ويجب اعتباره كذلك، وليس خطأ، إذ إن المسافة كانت تقارب 100 ياردة من المرمى، وكان لدى الأرجنتين كل الفرص لإعادة تنظيم صفوفها والدفاع.
ونفس الحكم الذي قام بإلغاء هدف زيكو تجاهل خطأين في اللحظات الأخيرة من المباراة، أحدهما وقع قبل تسجيل الأرجنتين هدفها الثالث في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني.


وقع الخطآن داخل منطقة جزاء الأرجنتين، إذ أمسك أليكسيس ماك أليستر، لاعب منتخب الأرجنتين، حمدي فتحي، لاعب منتخب مصر، داخل منطقة الجزاء، فسقط حمدي أرضًا بعد الاحتكاك، ومع ذلك لم يتخذ الحكم أي قرار.
بالإضافة إلى ذلك، تعرض محمد صلاح للعرقلة من قبل الأرجنتيني جوليان ألفاريز أثناء اقتحام منطقة جزاء الأرجنتين، ومرة أخرى لم يرَ الحكم أن تصرف ألفاريز يستوفي شروط احتساب خطأ.


اقرأ أيضًا:
“خالف تعليمات كولينا”.. خبير عالمي يفجر مفاجأة بشأن حكم مباراة مصر والأرجنتين
طائرة خاصة.. مصراوي يكشف تفاصيل رحلة عودة منتخب مصر إلى القاهرة