المدى/خاص
أكد الأمين العام لحزب البيت الوطني، حسين الغرابي، أن أولويات حزبه في المرحلة المقبلة تتمثل بإقرار القوانين التي تعزز الحريات العامة، وإجراء تعديلات على التشريعات التي تقيد حرية التعبير والاحتجاج، إلى جانب دعم القوانين الخاصة بإصلاح الاقتصاد وتشجيع القطاع الخاص وتوفير فرص العمل للعاطلين.
وقال الغرابي، في حديث لـ(المدى)، إن “أولوياتنا دائماً هي القوانين المتعلقة بالحريات، وتعديل القوانين التي تحد من حرية العراقيين في التعبير والاحتجاج، فضلاً عن القوانين التي تعالج الوضع الاقتصادي، ولا سيما ما يتعلق بالقطاع الخاص وتهيئة بيئة عمل تستوعب الأعداد الكبيرة من العاطلين عن العمل، في ظل عدم قدرة الدولة على استيعابهم”.
وأضاف أن هناك تنسيقاً مستمراً بين الأحزاب المدنية من خلال لجنة الحوار الوطني، بمشاركة الأحزاب المدنية التقليدية، والأحزاب المنبثقة عن حراك تشرين، ومنها حزب البيت الوطني، فضلاً عن التجمعات الاحتجاجية واللجنة المركزية للاحتجاج وممثلي المحتجين في المحافظات.
وأشار إلى أن الاحتجاجات تمثل إحدى الأدوات الأساسية التي تعتمدها القوى المدنية، مؤكداً أن “ثقافة الاحتجاج حق دستوري أصيل، ويجب ترسيخها واستمرارها للمطالبة بالحقوق”، مبيناً أن الأحزاب المدنية تنظم أيضاً مؤتمرات وفعاليات للضغط باتجاه تشريع قوانين معينة أو الاعتراض على قرارات وقوانين تصدر عن مجلس النواب أو الحكومة.
وأوضح الغرابي أن لجنة الحوار الوطني ساندت الحراك القضائي الأخير الخاص بمكافحة الفساد، لافتاً إلى أن الأحزاب المشاركة نظمت تظاهرات في ست محافظات، بينها بغداد، دعماً للإجراءات القضائية، ومطالبةً مجلس القضاء الأعلى ورئيس مجلس الوزراء بمواصلة حملة ملاحقة الفاسدين وتوسيعها لتشمل “الرؤوس الكبيرة” من دون تراجع، مشيراً إلى أن الدعم الشعبي يمثل عاملاً أساسياً لإنجاح هذه الحملة.
وفي ما يتعلق بالدورة التشريعية المقبلة، أعرب الغرابي عن تشككه في قدرة القوى السياسية الحالية على تمرير قوانين إصلاحية، قائلاً إن حزبه لا يثق بقوى الإطار التنسيقي والقوى السنية والكردية الموجودة في مجلس النواب لإحداث إصلاحات حقيقية في المجالات الاقتصادية والسياسية والحريات.
وأكد أن حزبه يعمل على تهيئة بيئة سياسية مناسبة لإقناع الناخبين، خلال الانتخابات المقبلة، باختيار ممثلين قادرين على تقديم بدائل حقيقية وخطط استراتيجية تسهم في إصلاح أوضاع البلاد.