متابعة/ المدى
تصاعدت التحذيرات الخليجية من تداعيات الهجمات الإيرانية الأخيرة على أمن المنطقة، وسط اتهامات لطهران باستخدام مضيق هرمز كورقة ضغط سياسية، في مقابل تأكيدات إيرانية بأن السيطرة على المضيق تمثل أداة ردع استراتيجية وليست وسيلة لتحقيق مكاسب مالية.
وأكدت وزارة الخارجية القطرية، في بيان تابعته (المدى)، ضرورة تجنيب المنطقة تبعات الهجمات غير المبررة، والاستمرار في مسار الحوار والدبلوماسية وخفض التصعيد، والبناء على ما تحقق في إطار مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وقال المدير العام لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية، خالد الجابر، في تصريحات تابعتها (المدى)، إن الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي استهدفت الكويت والبحرين تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وتهديداً مباشراً للاستثمار والتنمية في المنطقة.
وأضاف أن هذه التطورات تتزامن مع محاولات عرقلة “المسار البحري البديل” الذي أطلقته سلطنة عُمان بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية لتأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز، متهماً إيران باستخدام المضيق كورقة ابتزاز لفرض نفوذها الإقليمي.
من جهته، رأى رئيس مركز المدار للدراسات السياسية، صالح المطيري، أن إيران تسعى إلى تثبيت معادلات جديدة، أبرزها اعتبار مضيق هرمز ورقة ضغط يمكن استخدامها عند أي تصعيد، وربط أمن الملاحة البحرية بمواقفها السياسية والعسكرية.
وأضاف أن دول الخليج سعت منذ اندلاع الأزمة إلى خفض التصعيد وتجنب توسع الصراع، مشيراً إلى الدور الذي لعبته قطر وباكستان في التوصل إلى مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن.
وأكد المطيري أن استقرار الملاحة في الخليج يعتمد على الالتزام العملي بالقواعد الدولية، محذراً من أن أي محاولات لفرض مسارات بحرية أحادية قد تعيد التوتر إلى المنطقة.
في المقابل، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن الجيش الإيراني تأكيده أن سيطرته على مضيق هرمز لا تهدف إلى تحقيق عوائد مالية، وإنما إلى الاحتفاظ بالمضيق كأداة ردع استراتيجية في إطار المفاوضات مع الولايات المتحدة.
وكانت سلطنة عُمان قد أعلنت في وقت سابق فتح ممر بحري مؤقت ومجاني في مضيق هرمز بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية، بهدف تنظيم حركة السفن وضمان عبورها بأمان، فيما شددت بحرية الحرس الثوري الإيراني على أن العبور يجب أن يتم عبر المسارات التي تحددها طهران.