متابعة/المدى
مع ارتفاع الإطلاقات المائية الواردة عبر نهر الفرات، كثّفت الحكومة المحلية في محافظة الأنبار إجراءاتها الميدانية والخدمية لمتابعة تطورات الوضع المائي، مؤكدة أن المناسيب الحالية ما تزال ضمن الحدود الآمنة ولا تشكل أي تهديد للمناطق السكنية أو البنى التحتية في المحافظة.
وقال الناطق الإعلامي باسم حكومة الأنبار، مؤيد الدليمي، إن الزيادة الأخيرة في الإطلاقات المائية أدت إلى ارتفاع منسوب نهر الفرات في المناطق الغربية من المحافظة بأكثر من مترين، مبيناً أن الوضع لا يزال مستقراً وتحت السيطرة الكاملة من قبل الجهات المختصة.
وأوضح أن حجم الإطلاقات المائية بلغ نحو 1450 متراً مكعباً في الثانية، فيما ارتفع منسوب النهر بمقدار مترين و41 سنتيمتراً، مؤكداً أن هذه المستويات تقع ضمن المعدلات الطبيعية والمتوقعة خلال هذه الفترة، ولا تمثل خطراً على التجمعات السكانية القريبة من مجرى النهر.
وأشار الدليمي إلى أن ارتفاع المناسيب تسبب في توقف عدد من الجسور المؤقتة القديمة عن العمل، من بينها جسر البيضة الرابط بين قضائي القائم والرمانة، إضافة إلى جسر الحويجة الذي يربط مدينة القائم بمنطقة حويجة الكرابلة.
وبيّن أن جسر دغيمة ما يزال يعمل بصورة طبيعية، في وقت تواصل فيه الدوائر البلدية والخدمية تنفيذ أعمالها الميدانية لمعالجة آثار ارتفاع المياه وضمان استمرار حركة التنقل في المناطق المتأثرة.
وأضاف أن الجهات المعنية باشرت العمل على إنشاء طريق بري بديل بطول سبعة كيلومترات يربط بين قريتي الصمة والبيضة، ليكون بديلاً مؤقتاً عن جسر البيضة إلى حين عودة الأوضاع إلى طبيعتها.
وأكد الدليمي أن الأجهزة الحكومية والأمنية والخدمية تتابع الموقف المائي بشكل مستمر، داعياً المواطنين إلى تجنب السباحة أو الاقتراب من مجرى نهر الفرات خلال فترة زيادة الإطلاقات المائية، بسبب قوة التيارات الداخلية وخطورة الظروف الحالية.
وفي السياق ذاته، أجرى محافظ الأنبار عمر مشعان دبوس زيارة ميدانية إلى قضائي القائم والرمانة للاطلاع بشكل مباشر على تطورات الوضع المائي وارتفاع مناسيب نهر الفرات، ومتابعة الإجراءات المتخذة من قبل الجهات المختصة للحفاظ على سلامة المواطنين وحماية الممتلكات العامة.
وعقد المحافظ اجتماعاً موسعاً لغرفة العمليات في المقر المسيطر، بحضور النائب أحمد رشيد السلماني وعدد من أعضاء مجلس المحافظة وقائد عمليات الجزيرة، فضلاً عن رؤساء الوحدات الإدارية في القائم والرمانة ومعاوني المحافظ ومديري الدوائر الخدمية.
وشهد الاجتماع استعراضاً شاملاً لواقع المناسيب المائية ومعدلات التدفق، إلى جانب مناقشة الإجراءات الاحترازية المتخذة والخطط المعدة للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة، فضلاً عن بحث احتياجات الدوائر الخدمية لضمان استمرارية أعمال الرصد والمتابعة.
وشدد دبوس على أهمية تعزيز التنسيق بين المؤسسات الأمنية والخدمية والإدارية، ورفع مستوى الجاهزية وتسخير الإمكانات المتاحة لحماية المناطق السكنية والأراضي الزراعية والبنى التحتية الواقعة بالقرب من مجرى النهر، مع التأكيد على سرعة الاستجابة لأي طارئ محتمل.
وأكد المحافظ أن الوضع المائي في الأنبار ما يزال مستقراً وتحت السيطرة، مشيراً إلى استمرار المتابعة الميدانية والتنسيق المباشر مع الجهات المختصة لمراقبة تطورات المناسيب وضمان الحفاظ على السلامة العامة في جميع مناطق المحافظة.