فيما أكد النائب جواد رحيم الساعدي أن “قانون المرور النافذ أصبح عبئاً حقيقياً على المواطن”، مشيراً إلى “وجود تحرك نيابي لتعديله وطرحه قريباً للتصويت”.
وأوضح أن “بعض الغرامات وصلت إلى حدود غير منصفة، إذ تبلغ في بعض المخالفات نحو 200 ألف دينار، وهو ما يفوق القدرة المالية لشريحة واسعة، لاسيما مع مضاعفتها عند التأخر في التسديد”.
وأضاف أن “اعتماد الكاميرات الإلكترونية أدى إلى تسجيل مخالفات متعددة لنفس الخطأ خلال يوم واحد، ما يتسبب بتراكم مبالغ كبيرة دون علم المواطن، ليُفاجأ بها لاحقاً عند مراجعة دوائر المرور، خصوصاً في حالات نقل ملكية المركبات”.
وكشف أن “مجموع الغرامات المسجلة خلال عام 2025 بلغ نحو 161 مليار دينار، وهو رقم يعكس حجم الضغط المالي الواقع على المواطنين”، مبيناً أن “بعض أصحاب سيارات الأجرة باتت الغرامات المترتبة عليهم تفوق قيمة مركباتهم، في مؤشر واضح على خلل في فلسفة العقوبة”.
وشدد على أن “مجلس النواب يدعم تطبيق القانون، لكنه يرفض أن تتحول العقوبات إلى وسيلة إرهاق للمواطن”، مؤكداً أن “الهدف الأساس من التشريعات هو تحقيق التنظيم وحماية المجتمع، لا إثقال كاهله بالديون، ما يستدعي إجراء مراجعة جدية لقانون المرور رقم (8 لسنة 2019) بما يحقق العدالة والتوازن”.