وسط مئات الأهالي الذين احتشدوا لاستقبال ابن كفر الدوار، نجم الأهلي ومنتخب مصر مروان عطية، عقب عودته من المشاركة مع المنتخب في بطولة كأس العالم، لفت طفل صغير الأنظار بمشهد مؤثر اختصر حكاية الشغف بكرة القدم.
اللاعب مروان عطية
وقف الطفل في الصفوف الخلفية، لا يحمل قميصًا باهظ الثمن، ولا كرة رسمية جديدة، بل كان يحتضن كرة بلاستيكية حمراء مهترئة، أنهكتها الركلات في شوارع كفر الدوار وحواريها.
وبين عشرات الأيدي الممدودة نحو مروان عطية، رفع الطفل كرته في صمت، وكأنها أغلى ما يملك، أملًا في الحصول على توقيع نجمه المفضل.
اقترب مروان عطية من الطفل، وأمسك بالكرة، ووقع عليها وسط فرحة غامرة من الصغير، في لقطة لم تكن مجرد توقيع على كرة بلاستيكية، بل بدت وكأنها توقيع على حلم طفل يرى في كرة القدم طريقًا لتحقيق مستقبله.
تحولت الكرة الحمراء المهترئة في تلك اللحظة إلى رمز لأحلام آلاف الأطفال الذين يطاردون الكرة في الشوارع والأزقة بإمكانات بسيطة، لكن بطموحات كبيرة، مؤمنين بأن الوصول إلى القمة يبدأ من حيث يقفون اليوم.
وربما يعود الطفل بعد ساعات قليلة للعب بالكرة نفسها، فيتلاشى توقيع مروان عطية مع مرور الوقت بفعل التراب والركلات، لأنه لا يملك كرة أخرى يحتفظ بها للذكرى.
لكن ما سيبقى في ذاكرته طويلًا هو تلك اللحظة التي اقترب فيها من نجمه، ورسخت داخله حلمًا بأن يصبح يومًا لاعبًا كبيرًا، يعود إلى بلدته ليوقع هو الآخر على كرة طفل جديد يحمل الحلم نفسه.