وأعرب الوزير عن “شكره وتقديره لحفاوة الاستقبال”، مؤكداً “أهمية العلاقات التي تربط جمهورية العراق بدولة حاضرة الفاتيكان”،
وحرص الجانبان على “مواصلة تطويرها وتعزيز التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك”.
وأشار الوزير إلى “الزيارة التاريخية التي أجراها قداسة البابا فرنسيس إلى العراق عام 2021، وما حملته من رسائل مهمة لتعزيز التسامح والتعايش السلمي والحوار بين الأديان، مستذكراً زيارة قداسته إلى مدينة أور الأثرية في محافظة ذي قار، مهد النبي إبراهيم (عليه السلام)”، مبيناً إلى “إعلان العراق يوم الزيارة مناسبةً وطنيةً للتسامح والتعايش السلمي”.
وبحث اللقاء “أوضاع المسيحيين في العراق، والجهود المبذولة لضمان حقوقهم وحقوق سائر المكونات الدينية، وفقاً لما كفله الدستور العراقي، فضلاً عن أهمية الحفاظ على الوجود المسيحي بوصفه جزءاً أصيلاً من النسيج الاجتماعي والتاريخي للعراق”.
وأكد حسين “ضرورة تشجيع المسيحيين العراقيين المقيمين في الخارج على تعزيز صلاتهم بوطنهم الأم والعودة إلى مناطقهم الأصلية، والمساهمة في إعادة إعمارها واستقرارها، كما تناول أوضاع المسيحيين في سهل نينوى، وتهيئة الظروف الملائمة لضمان أمنهم واستقرارهم والحفاظ على وجودهم في مناطقهم التاريخية”.
واستعرض “التطورات السياسية والاقتصادية في العراق والتحديات التي تواجه الحكومة، متطرقاً إلى جهود رئيس مجلس الوزراء والقوى السياسية الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة، وتعزيز سلطة المؤسسات الدستورية وترسيخ الاستقرار”.
وتناول اللقاء كذلك “تطورات الصراع والحرب الدائرة في المنطقة، إذ أكد الوزير الموقف المبدئي للحكومة العراقية الرافض للحرب، وضرورة اعتماد الحوار والوسائل السلمية لمعالجة الأزمات”، داعياً إلى “تكثيف الجهود والضغوط على الأطراف المعنية للعودة إلى طاولة المفاوضات وتجنب اتساع رقعة الصراع”.
وفي الشأن الداخلي، قدّم الوزير “شرحاً للعلاقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان“، مؤكداً “أهمية مواصلة الحوار لمعالجة القضايا العالقة والتوصل إلى حلول توافقية، بما يعزز وحدة العراق واستقراره”.
وفي ختام اللقاء، وجّه فؤاد حسين “دعوةً إلى الكاردينال بيترو بارولين لزيارة العراق”، مؤكداً “أهمية مواصلة التواصل والتنسيق بين الجانبين، ومجدداً شكره وتقديره لحسن الاستقبال”.