متابعة/المدى
أعلن الجيش الكويتي، اليوم، اعتراض وتدمير صواريخ باليستية وطائرات مسيرة دخلت المجال الجوي للبلاد منذ ساعات الفجر، مؤكداً أن الهجمات الإيرانية استهدفت منشآت تابعة لوزارة الكهرباء والماء وتسببت بحرائق وأضرار جسيمة، في تصعيد جديد يعكس انتقال المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران إلى استهداف البنى التحتية الحيوية في منطقة الخليج.
وقال الجيش الكويتي، في بيان تابعته (المدى)، إن قواته تمكنت من إسقاط الصواريخ والطائرات المسيّرة، مشيراً إلى أن الاعتداءات طالت منشآت للكهرباء والمياه وأدت إلى اندلاع حرائق وإلحاق أضرار كبيرة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران حول مضيق هرمز، في وقت تشير فيه تقارير غربية إلى أن طبيعة الأهداف المستهدفة تعكس استراتيجية ضغط متبادل تتجاوز المواقع العسكرية إلى مرافق الطاقة والمياه والنقل.
وذكرت مجلة نيوزويك أن الولايات المتحدة واصلت، لليلة السابعة على التوالي، تنفيذ ضربات استهدفت مواقع مراقبة ومنشآت لوجستية ومخازن أسلحة تحت الأرض وقدرات بحرية إيرانية، بينما ردت طهران باستهداف منشآت عسكرية وبنى تحتية في دول خليجية تستضيف قوات أميركية.
وأضافت أن الضربات الأخيرة ألحقت أضراراً بمحطة لتحلية المياه ومنشأة نفطية في الكويت، ما أدى إلى حرائق وتعطل بعض وحدات توليد الكهرباء، في مؤشر على انتقال الصراع إلى استهداف المرافق التي يعتمد عليها الاقتصاد والحياة اليومية.
من جهتها، قالت صحيفة تلغراف إن واشنطن ركزت عملياتها على عزل مدينة بندر عباس، التي تمثل المنفذ البحري الأهم لإيران، عبر استهداف طرق النقل وخطوط السكك الحديدية المؤدية إليها، بما يقلص قدرة طهران على استخدام الميناء الذي تمر عبره نسبة كبيرة من تجارتها الخارجية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين سابقين أن عزل بندر عباس يعد مفتاحاً لإضعاف قدرة إيران على التأثير في الملاحة عبر مضيق هرمز، مع استمرار الجدل القانوني بشأن استهداف الجسور والبنى التحتية التي يستخدمها المدنيون.
وفي السياق ذاته، رأت صحيفة صنداي تايمز أن ما يجري يمثل محاولة لإعادة التفاوض على مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران الشهر الماضي، لكن عبر القوة العسكرية، مشيرة إلى أن الضربات المتبادلة اتسمت في بدايتها بضبط نسبي قبل أن تتوسع لتشمل منشآت النقل والطاقة.
وأضافت الصحيفة أن الإدارة الأميركية تدرس خيارات تصعيدية متعددة، من بينها تشديد الحصار على الموانئ الإيرانية أو توسيع استهداف البنية التحتية، لكنها لفتت في المقابل إلى أن الطرفين ما زالا يتركان باب الدبلوماسية مفتوحاً رغم اتساع رقعة المواجهة.
وأشارت إلى أن إيران امتنعت حتى الآن عن دفع حلفائها في لبنان إلى توسيع دائرة الصراع، فيما تحدث مسؤولون إيرانيون عن أهمية استخدام أدوات التفاوض بالتوازي مع الخيارات العسكرية، في وقت لم يغلق فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب الباب أمام إمكانية العودة إلى المباحثات.
المصدر: وكالات