متابعة / المدى
تواصلت، أمس الخميس، التصريحات المتبادلة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران وسط تصاعد التوترات المرتبطة بمضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني، بالتزامن مع تحذيرات متبادلة من اتساع نطاق المواجهة العسكرية في المنطقة.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إنه ناقش مع بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر تطورات الوضع في إيران، وما وصفه بـ”المخاطر التي يشكلها النظام الإيراني”، مؤكداً وجود توافق على أن امتلاك طهران لسلاح نووي “أمر غير مقبول”.
وأضاف روبيو أن واشنطن تنتظر رداً من إيران خلال اليوم، معرباً عن أمله في أن يكون الرد “جدياً”، في وقت اتهم فيه طهران بالسعي للسيطرة على مضيق هرمز، معتبراً ذلك “أمراً غير مقبول”.
وأشار إلى أن موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب واضح بشأن إيران، لافتاً إلى أنها “تشكل تهديداً يتعين التعامل معه”، محذراً من أن الولايات المتحدة سترد عسكرياً على أي استهداف قد تتعرض له.
وأوضح وزير الخارجية الأميركي أن الضربات التي نُفذت أمس الخميس كانت منفصلة عن عملية “الغضب الملحمي”، مضيفاً أن أي هجوم صاروخي ضد الولايات المتحدة سيقابل برد مباشر.
وفي الملف اللبناني، أكد روبيو أن واشنطن تريد “حكومة شرعية قوية” في لبنان، معتبراً أن حزب الله يمثل عقبة أمام ذلك، مشيراً إلى أن الحزب “أُضعف لكنه ما يزال قادراً على إلحاق الضرر”.
كما شدد على أن الولايات المتحدة لن تدخل في مفاوضات مع حزب الله، وأن تركيزها ينصب على دعم الحكومة اللبنانية وقطع مصادر تمويل الحزب.
في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الإيرانيين “لا يرضخون للضغوط أبداً”، معتبراً أن الولايات المتحدة تلجأ إلى “مغامرات عسكرية متهورة” كلما طُرح مسار دبلوماسي لحل الأزمة.
وأدانت الخارجية الإيرانية ما وصفته بـ”الاعتداء الأميركي” على ناقلتين إيرانيتين ومواقع ساحلية قرب مضيق هرمز، داعية الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياتهما في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين.
كما حذرت طهران من “التداعيات الخطيرة” لما وصفته بـ”تقاعس الأمم المتحدة” إزاء الانتهاكات الأميركية المتواصلة للقوانين الدولية، في ظل استمرار التصعيد السياسي والعسكري بين الطرفين.