بغداد/المدى
أعلنت نقيب المحامين العراقيين، أحلام اللامي، اليوم الأحد، الإطاحة بشبكة متهمة بالابتزاز والتزييف والإساءة إلى سمعة نقابة المحامين وأعضاء مجلسها، مؤكدة الشروع بإجراءات قانونية داخل العراق وخارجه، بما في ذلك ملاحقة المتهم الرئيسي المقيم في إحدى الدول الأوروبية.
وقالت اللامي، في بيان، إن المدعو حيدر الساعدي، الذي يعرّف نفسه بصفته إعلامياً، نشر في وقت سابق مقطع فيديو استهدف النقابة ونقيبها وأحد أعضاء مجلسها، اعتماداً على تسجيل مصور جرى التلاعب به واجتزاؤه بهدف تزييف الوقائع وتضليل الرأي العام.
وأضافت أن القضية لم تقتصر على نشر المقطع، بل رافقها إرسال رسائل تضمنت تهديداً وابتزازاً بغرض الضغط على أحد أعضاء مجلس النقابة لإجباره على تقديم استقالته.
وأوضحت اللامي أن النقابة فضّلت منذ بداية القضية عدم الإدلاء بأي تصريحات، لإفساح المجال أمام القضاء والأجهزة الأمنية المختصة لاستكمال التحقيقات، وبما يمنع تنبيه المتورطين أو منحهم فرصة للإفلات من الملاحقة.
وبيّنت أن التحقيقات، التي أشرف عليها قاضي محكمة تحقيق الكرخ الأولى وبالتعاون مع الجهات الأمنية المختصة، أسفرت عن تفكيك الشبكة المرتبطة بالمدعو حيدر الساعدي، وإلقاء القبض على اثنين من المشاركين فيها، وهما المحامي أنمار كاظم عناد، والمدعوة علا عبد الكاظم.
ووفقاً للبيان، فإن الشبكة كانت تستخدم المتهمين المقبوض عليهما لاستدراج محامين ومواطنين وابتزازهم والإساءة إلى سمعتهم، فيما أقر المتهمان، بحسب اللامي، بارتكاب عدد من الجرائم، من دون الكشف عن تفاصيلها في الوقت الحالي حفاظاً على سرية التحقيقات والإجراءات القضائية.
وأكدت نقيب المحامين أن النقابة كلّفت فريقاً قانونياً في الدولة الأوروبية التي يقيم فيها المتهم المطلوب حيدر الساعدي، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه، ومتابعة ملاحقته قضائياً والعمل على إلقاء القبض عليه وتسليمه إلى السلطات العراقية.
وشددت اللامي على أن نقابة المحامين لن تتهاون مع أي محاولة تستهدف سمعتها أو سمعة أعضائها، مؤكدة أنها ستتخذ جميع الإجراءات القانونية داخل العراق وخارجه بحق كل من يثبت تورطه في هذه الأفعال.
كما دعت وسائل الإعلام ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي إلى توخي الدقة في تداول المعلومات، وعدم الانسياق وراء الأخبار المفبركة أو غير الموثقة.