أربيل/المدى
شرعت السلطات المختصة في محافظة أربيل، اليوم الاثنين، بتنفيذ آلية جديدة لتوزيع البنزين المدعوم عبر البطاقة الإلكترونية ونظام الكوبونات، في إطار إجراءات تهدف إلى تنظيم توزيع الوقود وضمان وصوله إلى أصحاب المركبات، بعد أزمة شح أدت إلى ازدحامات واسعة أمام محطات الوقود خلال الأيام الماضية.
وبموجب قرار صادر عن مديرية النفط والمعادن في أربيل، أصبح الحصول على البنزين المدعوم مرتبطاً باستخدام البطاقة الإلكترونية التي سبق اعتمادها في توزيع الغاز المنزلي، إذ يُسمح لكل مستفيد بالحصول على 40 لتراً في الوجبة الواحدة، ولمرتين أسبوعياً، مقابل 750 ديناراً للتر.
ويأتي هذا الإجراء استكمالاً لمشروع البطاقة الإلكترونية الذي أطلقته حكومة الإقليم مطلع العام الحالي، والذي اقتصر في مرحلته الأولى على توزيع الغاز المنزلي، حيث خُصص لكل عائلة الحصول على أسطوانة غاز واحدة كل خمسة عشر يوماً بسعر 8500 دينار.
وانطلق التطبيق الفعلي للنظام الجديد صباح اليوم بصورة تجريبية في إحدى محطات الوقود بمدينة أربيل، إذ تُفحص البطاقة إلكترونياً قبل تزويد المركبات بالكميات المقررة.
وتحاول حكومة الإقليم من خلال هذه الخطوة احتواء أزمة البنزين التي تفاقمت الأسبوع الماضي، بعدما شهدت معظم محطات الوقود نقصاً حاداً في الكميات المتوفرة، الأمر الذي تسبب بطوابير طويلة من المركبات، فيما واصلت بعض المحطات العمل بكميات محدودة رغم القرارات الحكومية الخاصة بخفض أسعار الوقود.
وكان المتحدث باسم حكومة إقليم كردستان، بيشوا هوراماني، قد أعلن في وقت سابق عقد اجتماع موسع مع تجار البنزين لبحث سبل إنهاء الأزمة، داعياً أصحاب المحطات إلى تقليل هوامش الأرباح وتغليب مصلحة المواطنين، في وقت تحدث فيه سائقون عن ساعات انتظار طويلة انتهت في كثير من الأحيان بنفاد الوقود قبل وصول دورهم.
وقبل تفاقم الأزمة، بلغ سعر لتر البنزين السوبر في المحطات التجارية نحو 2000 دينار، فيما وصل سعر البنزين المحسن إلى نحو 1750 ديناراً، وسجل البنزين العادي (النورمال) أكثر من 1300 دينار للتر، قبل أن تختفي هذه الأنواع من عدد كبير من المحطات.
ورغم أن حكومة إقليم كردستان حددت سقف سعر البنزين التجاري العادي عند 850 ديناراً للتر، مع استمرار بيع البنزين المدعوم بسعر 750 ديناراً للتر، فإن نقص الإمدادات حال دون انعكاس الأسعار الرسمية بصورة كاملة على السوق.
وفي سياق متصل، أعلنت مديرية النفط والمعادن في أربيل، أمس الأحد، اتخاذ إجراءات بحق 28 محطة وقود بعد رصد مخالفات تتعلق بجودة الوقود، شملت بيع البنزين العادي على أنه محسن، وتسويق البنزين المحسن على أنه سوبر، في إطار حملة رقابية لمواجهة التلاعب في الأسواق.