بغداد/المدى
طالب عضو لجنة النقل والاتصالات النيابية، النائب عامر عبد الجبار، رئيس مجلس الوزراء بتزويده بنسخة من النموذج الاقتصادي الذي استندت إليه الحكومة في قرار بيع النفط الخام محلياً إلى شركات وزارة النفط بسعر يقل 30% عن السعر العالمي، داعياً إلى كشف الخبير الذي أعد النموذج لمناقشة تفاصيله.
وقال عبد الجبار، خلال مؤتمر صحفي في مجلس النواب حضره مراسل (المدى)، إن القرار قد يكون صعب التنفيذ، متوقعاً أن يواجه احتجاجات من الشركات النفطية، لأن بيع الخام بخصم 30% من السعر العالمي قد يحول شركات وزارة النفط من شركات رابحة إلى شركات خاسرة.
وأضاف أن تنفيذ القرار يتطلب ضمان بقاء أسعار جميع المشتقات النفطية عند مستوياتها المدعومة الحالية، بما لا يؤثر في المواطن أو السوق، فضلاً عن ضمان عدم تضرر الشركات النفطية وتحولها إلى شركات خاسرة.
وأكد عبد الجبار، الذي أشار إلى عمله مديراً عاماً أصيلاً في وزارة النفط لأكثر من 20 عاماً، أن القرار “غير مدروس دراسة جيدة”، محذراً من أن يؤدي إلى تعثر القرار الحكومي ثم التراجع عنه نتيجة ردود الأفعال.
واقترح تنفيذ القرار بصورة تدريجية، من خلال اعتماد سعر منخفض جداً في البداية لا يؤثر في السوق أو الشركات، على أن تعيد الحكومة النظر في قيمة السعر بعد مرور عام، مع ضمان استمرار ربحية الشركات والحفاظ على أسعار المشتقات النفطية المباعة للمواطنين عند مستوياتها المنخفضة.
وأشار إلى أن كتاباً أُعد إلى رئيس مجلس الوزراء للحصول على نسخة من النموذج الاقتصادي المعتمد في مؤتمر بغداد للحوار، إلى جانب ترشيح الخبير الذي أعده، مبيناً أن الهدف هو مناقشة تفاصيله وتجنب حدوث احتجاجات وردود أفعال من المتضررين من القرار.
وفي ملف استبدال العملة العراقية، قال عبد الجبار إن مشروع الاستبدال، إذا كان هدفه ملاحقة سارقي المال العام وفرض قيود على استبدال الأموال، فإن هذا السبب لا يكفي لاعتماد المشروع.
وأضاف أنه في حال كان الهدف من الاستبدال هو حذف الأصفار من العملة، فإنه يؤيد المقترح، لكنه حذر من مخاطر الفساد التي قد ترافق عملية استبدال العملة، ولا سيما خلال مرحلة حرق وإتلاف الأوراق النقدية.
ودعا الحكومة، قبل اتخاذ قرار الاستبدال، إلى وضع آلية ومنهجية تطمئن المواطنين إلى عدم وجود فساد خلال العملية، مقترحاً إبقاء العملتين القديمة والجديدة متداولتين لمدة تتراوح بين أربع وخمس سنوات، بما يسمح بإجراء الاستبدال بصورة طبيعية، أو اعتماد آلية رصينة تضمن عدم حدوث فساد خلال عملية الاستبدال.
وفي ملف مطار الموصل، دعا عبد الجبار رئيس مجلس الوزراء إلى عقد اجتماع طارئ بحضور رئيس سلطة الطيران المدني ومحافظ نينوى ووزير النقل، لوضع آلية سريعة لتشغيل المطار.
وأوضح أن مطار الموصل كان قد افتُتح عام 2008 خلال توليه منصب وزير النقل، قبل أن يتعرض للتدمير الكامل خلال الأحداث الإرهابية التي شهدتها المحافظة، مشيراً إلى أن العمل على إعادة إعمار المطار بدأ بعد انتهاء الاحتلال الإرهابي، وأن المطار أصبح جاهزاً للتشغيل، لكنه لم يدخل الخدمة حتى الآن.
وأكد أن عدم تشغيل مطار الموصل يجبر مواطني نينوى الراغبين بالسفر على التوجه براً إلى مطار أربيل، معتبراً أن استمرار عدم تشغيل المطار يثير تساؤلات، وداعياً الحكومة إلى الاستفادة من خبرات الشركات العالمية في إدارة وتشغيل المطارات، بما يتيح رفع مستوى مطار الموصل وفق معايير منظمة الطيران المدني الدولي “إيكاو”.