البصرة/ عمار عبدالخالق
نفت هيأة تشغيل حقل الزبير النفطي صحة الأنباء المتداولة بشأن إنهاء خدمات موظفي شركة إيجز البريطانية للخدمات الأمنية، مؤكدة أن جميع العاملين أتيحت لهم فرصة الانتقال إلى الشركة الجديدة التي تسلمت عقد الحماية، فيما عزت خفض الرواتب إلى تقليص القيمة الإجمالية للعقد ضمن سياسة حكومية لخفض النفقات.
وجاء التوضيح بعد شكوى تقدم بها عدد من موظفي شركة إيجز إلى (المدى)، أكدوا فيها أنهم واجهوا مشكلات رافقت انتقال عقد الحماية في حقل الزبير إلى شركة قمة الاقتدار للخدمات الأمنية والحراسات.
وقال الموظفون إن عدداً منهم مُنع صباح اليوم من دخول الحقل عبر بوابة المربد، بعد اقتصار قوائم الدخول على أسماء محددة، رغم إبلاغهم سابقاً باستمرارهم ضمن ملاكات الشركة الجديدة.
وأضافوا أن رواتبهم تعرضت لاستقطاعات وصفوها بغير المبررة، على الرغم من طبيعة عملهم التي تمتد بين 12 و14 ساعة يومياً، مطالبين بصرف مستحقاتهم المالية ومكافآت نهاية الخدمة والحقوق المتراكمة عن أكثر من خمسة عشر عاماً من الخدمة.
ودعا الموظفون وزارة النفط والجهات المعنية إلى التدخل لحسم ملف انتقال العاملين، وضمان عدم المساس بحقوقهم الوظيفية أو المالية مع انتقال العقد إلى شركة جديدة.
وفي المقابل، قال مصدر مطلع في هيأة تشغيل الزبير، فضّل عدم الكشف عن هويته، في حديث لـ(المدى)، إن عقد حماية المخيم الإيطالي التابع لشركة إيني المشغلة لحقل الزبير كان يُدار سابقاً من قبل شركة إيجز البريطانية، إلا أن انتهاء مدته دفع شركة إيني إلى طرح مناقصة جديدة، رست على شركة قمة الاقتدار بعد تقديمها أقل العطاءات.
وأوضح المصدر أن القيمة المالية للعقد انخفضت بعد قيام الفريق الوزاري المختص بتخفيض الكلفة التخمينية إلى نحو النصف، ضمن إجراءات حكومية تستهدف تقليل الإنفاق، الأمر الذي انعكس على قيمة جميع العطاءات المقدمة، بما فيها عرض شركة إيجز.
وأضاف أن الشركة الجديدة، وبالتنسيق مع شركة إيني وشركة نفط البصرة، وجهت دعوة إلى جميع الحراس والسواق والموظفين العاملين لدى شركة إيجز للانتقال إلى العمل معها دون استثناء، مبيناً أن نحو 400 موظف من أصل 560 وقعوا العقود الجديدة، بينما امتنع آخرون عن التوقيع بسبب اعتراضهم على مستوى الرواتب.
ونفى المصدر وجود أي تهديد بإنهاء خدمات الموظفين، مؤكداً أن الشركة الجديدة لا تزال ملتزمة باستيعاب العاملين وفق شروط العقد الجديد، مشيراً إلى أن خفض الرواتب يعود إلى انخفاض القيمة الإجمالية للعقد، وليس إلى تغيير الشركة المنفذة، مضيفاً أن شركة إيجز كانت ستطبق الآلية نفسها لو فازت بالمناقصة الجديدة.