الديوانية/المدى
تتسع دائرة التحقيقات والملفات الرقابية في محافظة الديوانية، بعد انتقال الاعتقالات من مقاولين إلى موظفين ومسؤولين في البلدية، بالتزامن مع إحالة ملفات تخص مشاريع ودوائر أخرى إلى الجهات المختصة، بينها التربية، وسط تأكيدات مجلس المحافظة أهمية استكمال الإجراءات القانونية والقضائية، وعدم إصدار أحكام مسبقة بحق المتهمين.
وقال عضو مجلس المحافظة طارق البرقعاوي، خلال حديث لـ(المدى) إن مجلس المحافظة يدعم أي إجراء يهدف إلى حماية المال العام ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته، بعيداً عن الاستهداف أو التسقيط، وبما يضمن أن تكون جميع الإجراءات ضمن الأطر القانونية.
وبشأن تأثير الاعتقالات في تنفيذ المشاريع والخدمات، أوضح أن المشاريع والخدمات تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة، ولا يمكن أن تتوقف أو تتعطل تحت أي ظرف، لارتباطها باحتياجات المواطنين اليومية ومستوى معيشتهم.
وأضاف أن أي إجراءات قانونية تتخذ بحق أفراد أو جهات معينة لن تكون سبباً في تعطيل مصالح المواطنين أو إيقاف عجلة الإعمار والخدمات، مبيناً أن هناك متابعة مستمرة من قبل مجلس المحافظة مع الدوائر التنفيذية لضمان استمرار تنفيذ المشاريع وفق الجداول الزمنية المحددة.
وأشار البرقعاوي إلى ضرورة الالتزام بالقوانين والتعليمات والضوابط الفنية عند تنفيذ المشاريع، وبما يضمن تطبيق المواصفات المطلوبة وتحقيق الفائدة الحقيقية للمواطنين والحفاظ على المال العام.
وفيما يتعلق بالنتائج الأولية للتحقيقات أو احتمال توسعها، أكد أن مجلس المحافظة يتابع مع الجهات المختصة، إلا أن التحقيقات تبقى من صلاحية القضاء والجهات الرقابية، مبيناً أنه في حال وجود نتائج رسمية أو ملفات مكتملة، فسيتم التعامل معها وفق السياقات القانونية.
وشدد على دعم أي توسع في التحقيقات إذا كان هدفه كشف الحقائق ومحاسبة المقصرين والحفاظ على المال العام، لافتاً إلى أن رسالة مجلس المحافظة للمواطنين تتمثل بالتأكيد على مواصلة دوره الرقابي وعدم توفير غطاء لأي حالة فساد أو تقصير.
وأوضح البرقعاوي أن المرحلة المقبلة قد تشهد الكشف عن ملفات جديدة في حال توفرت الأدلة والإجراءات القانونية اللازمة، مؤكداً أن التعامل مع هذه الملفات سيكون عبر المؤسسات الرقابية والقضائية المختصة، وليس من خلال الاتهامات الإعلامية.
وكشف عضو مجلس المحافظة أنه أبلغ شخصياً هيئة النزاهة والادعاء العام عن مجموعة كبيرة من الملفات التي تضمنت شبهات تتعلق بهدر المال العام، وعدم مطابقة بعض المشاريع للمواصفات الفنية المطلوبة، فضلاً عن وجود ملاحظات بشأن التلاعب بنسب الإنجاز في بعض المشاريع.
وبيّن أن من أبرز الملفات التي أبلغ عنها مشروع تأهيل الـ42 حياً، باعتباره من المشاريع الوزارية المهمة، إضافة إلى عدد من المشاريع المحلية الخاصة بتأهيل الأحياء المحالة من قبل المحافظ، مؤكداً إحالة هذه الملفات إلى الجهات الرقابية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وأضاف أن الإخبارات شملت أيضاً ملفات أخرى تخص عدداً من دوائر ومؤسسات الدولة، بينها البلدية والتربية وغيرها، موضحاً أن الهدف من هذه الإجراءات هو حماية المال العام وضمان تنفيذ المشاريع والخدمات بالشكل الصحيح الذي يحقق مصلحة المواطنين.
وأكد البرقعاوي أن الدور الرقابي لا يستهدف أشخاصاً أو جهات بعينها، وإنما يهدف إلى ترسيخ مبدأ المحاسبة والشفافية، مشدداً على أن الكلمة الفصل تبقى للقضاء والجهات الرقابية المختصة بعد استكمال التحقيقات.