متابعة/المدى
عادت مؤشرات التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران إلى الواجهة، بعد تقارير إعلامية إسرائيلية تحدثت عن اقتراب اتخاذ قرار باستئناف العمليات العسكرية ضد طهران، بالتزامن مع رفع حالة التأهب في إسرائيل، وتحركات عسكرية أمريكية، وتصعيد في الخطاب السياسي للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في وقت تتواصل فيه التحقيقات الأمريكية بشأن هجمات سيبرانية استهدفت بنى تحتية داخل الولايات المتحدة.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية، في تقرير تابعته (المدى)، عن مسؤول إسرائيلي قوله إن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب “أصبح أقرب من أي وقت مضى إلى شن هجوم واسع على إيران”، مشيراً إلى أن التوتر بين الطرفين بلغ ذروته، وأن الأوضاع باتت “على شفا الانفجار”.
وأضاف المسؤول، بحسب القناة، أن الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل بأنها سترسل عشرات طائرات التزود بالوقود الإضافية، في خطوة تعزز من القدرات العملياتية لسلاح الجو، فيما تستعد الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لسيناريوهين يتمثلان في احتمال مبادرة إيران بشن هجوم، أو منح ترمب الضوء الأخضر لإسرائيل للمشاركة في أي عملية عسكرية واسعة.
وفي السياق ذاته، نقلت القناة 13 الإسرائيلية، في تقرير تابعته (المدى)، عن مسؤولين قولهم إن المنطقة تمر بـ”ساعات مفصلية”، مع ترجيحات بأن يصدر الرئيس الأمريكي أمراً باستئناف العمليات العسكرية المكثفة ضد إيران، مشيرين إلى أن واشنطن وتل أبيب أجرتا خلال اليومين الماضيين مشاورات مكثفة على خلفية التصعيد المتواصل.
بدورها، ذكرت صحيفة هآرتس، في تقرير تابعته (المدى)، أن الجيش الإسرائيلي رفع حالة التأهب إلى الدرجة القصوى، تحسباً لاحتمال تنفيذ هجوم أمريكي ضد إيران أو تطورات عسكرية مفاجئة قد تشهدها المنطقة.
ويتزامن ذلك مع تصعيد لافت في خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي نشر عبر منصة “تروث سوشال” سلسلة من الرسائل أكد فيها أن إيران تواجه تضخماً كبيراً، معتبراً أن إدارته “تقوم بتدمير العملة الإيرانية”، كما نشر صورة لطائرة الشبح الأمريكية إف-22 رابتور، في خطوة فُسرت على نطاق واسع بأنها تحمل رسائل سياسية وعسكرية في ظل أجواء التوتر الحالية.
وفي تطور موازٍ، كشفت صحيفة نيويورك تايمز، في تقرير تابعته (المدى)، عن اتساع نطاق الهجمات السيبرانية التي استهدفت أنظمة المياه في الولايات المتحدة لتشمل سبع ولايات على الأقل، مع احتمال امتدادها إلى ولايات أخرى.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن التحقيقات لا تزال في مراحلها الأولية، ولم يتم حتى الآن تحديد مسؤولية إيران بشكل قاطع عن تلك الهجمات، رغم أن طهران كثفت، بحسب المسؤولين، عملياتها السيبرانية منذ اندلاع الحرب بينها وبين الولايات المتحدة وإسرائيل، كما سبق أن استهدفت أنظمة مياه وبنى تحتية أمريكية في مناسبات سابقة.
المصدر: وكالات