متابعة/المدى
تشهد الساحة السياسية والأمنية في العراق نقاشاً متصاعداً بشأن ملف حصر السلاح بيد الدولة، في ظل اقتراب مهلة الثلاثين من أيلول، وتباين المواقف من مستقبل الفصائل المسلحة، وسط ضغوط إقليمية ودولية وتحذيرات من تداعيات أي تعثر في تنفيذ القرار.
وقال الباحث السياسي والأمني سيف رعد، خلال حديث متلفز تابعته(المدى) إن الأزمة الأمنية والسياسية ترتبط بشكل مباشر بمهلة الثلاثين من أيلول الخاصة بحصر السلاح بيد الدولة، مشيراً إلى وجود تهديدات ومعلومات عن مخططات لاستهداف رئيس مجلس القضاء الأعلى وعدد من القيادات الحكومية والأمنية من قبل جماعات خارجة عن القانون.
وأوضح رعد أن ملف التسليح العراقي يخضع لضغوط أمريكية وإسرائيلية، إلى جانب تأثير الدور الإيراني والحرس الثوري في مواقف الفصائل المسلحة وقراراتها، مبيناً أن هذه العوامل تتداخل مع المشهد الأمني والسياسي الداخلي.
من جانبه، قال الباحث في الشأن السياسي والاستراتيجي محمد حسن الساعدي، خلال حديث متلفز تابعته(المدى) إن بعض الفصائل المسلحة أبدت مرونة في التفاهمات الأخيرة بشأن مستقبل العلاقة مع النظام السياسي والحكومة، لافتاً إلى استمرار النقاش حول وضع القوات والمدربين الأمريكيين وموقف الحكومة العراقية من وجودهم.
وأضاف الساعدي أن استهداف مناطق في إقليم كردستان يمثل أحد الملفات المرتبطة بالمشهد الأمني الحالي، مشيراً إلى أهمية البعد الشعبي ورأي الشارع والبيئة الاجتماعية في التعامل مع ملف الحشد والفصائل المسلحة وحصر السلاح بيد الدولة.
بدوره، أكد المحلل والسياسي رافد العطواني، خلال حديث متلفز تابعته(المدى) ضرورة الالتزام بقرار المرجعية الدينية والقضاء العراقي بشأن حصر السلاح بيد الدولة، مشدداً على أهمية تنفيذ هذا المسار باعتباره جزءاً من تعزيز سلطة المؤسسات الرسمية.
وحذر العطواني من مخاطر وسيناريوهات صعبة قد تترتب على عدم تسليم السلاح، مشيراً إلى أن استمرار حالة تعدد مصادر القوة قد ينعكس على الأمن والاستقرار الداخلي.
وأشاد العطواني بخطوات رئيس الوزراء في ملف حصر السلاح ومكافحة الفساد، معتبراً أن الحكومة ماضية في هذا الاتجاه، وأن تنفيذ القرار يمثل اختباراً مهماً لقدرة الدولة على فرض سلطتها وتعزيز مؤسساتها.