متابعة/المدى
أعرب مستثمر رأس المال المغامر جوشوا كوشنر عن ندمه على مشاركته في خطة أطلقها رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، جياني إنفانتينو، لبيع حصص مرتبطة بكأس العالم، والتي كان من المقرر أن يكون كوشنر المستثمر الرئيسي فيها، قبل أن يجري التخلي عنها لاحقاً وسط أزمة واسعة داخل الاتحاد الدولي.
وفي أول تصريحات علنية له منذ تجميد خطة “فيفا فوروارد إنتربرايز” (FFE)، قال كوشنر إنه “لو كنا نعلم ما الذي ستؤول إليه الأمور، لما شاركنا فيها”، معترفاً بأنه لم يقدّر بصورة كافية “الديناميكيات السياسية لكرة القدم العالمية”.
ودافع كوشنر، وهو شقيق صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في الوقت ذاته عن الأهداف التي قامت عليها الخطة، مؤكداً التمسك بما وصفه بدوافعها الأساسية، والمتمثلة في توجيه مزيد من رؤوس الأموال وحصص الملكية بصورة متساوية بين الاتحادات الوطنية الـ211 الأعضاء في فيفا.
وكانت شركة “ثرايف إترنال”، التي أسسها كوشنر، قد دخلت في محادثات مع إنفانتينو لقيادة استثمار بقيمة 4.2 مليار دولار، مقابل الحصول على حصة تبلغ 20 بالمئة في شركة تجارية جديدة تابعة لفيفا، قبل أن يجري التخلي عن المقترح بعد أيام من الكشف عنه في يوليو/تموز، إثر ردود فعل غاضبة واسعة.
وأوضح كوشنر أن الخطة كانت تستهدف معالجة تركّز الأموال تاريخياً في كرة القدم بين مجموعة محدودة من الدول، عبر زيادة التمويل الموجه إلى الاتحادات الوطنية، ولا سيما الأقل نمواً، لتمويل رعاية المواهب المحلية ودعم كرة القدم القاعدية وتحسين تجربة المشجعين وتنمية اللعبة عالمياً.
وأكد أن الخطة كانت ستُعرض للتصويت على الاتحادات الأعضاء في فيفا، ولم تكن تمثل التزاماً أو قراراً مفروضاً عليها.
وتأتي تصريحات كوشنر بعد أيام من طلب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” من محكمة في نيويورك الموافقة على مذكرات استدعاء للحصول على شهادات ووثائق من كوشنر وشركة “ثرايف”، بالتزامن مع دراسة الاتحاد الأوروبي تقديم شكوى جنائية ضد إنفانتينو في سويسرا.
ويقود يويفا التحرك المعارض لخطة رئيس فيفا، الذي يواجه بدوره دعوات للتنحي عن منصبه. وطلب الاتحاد الأوروبي أيضاً الحصول على وثائق من شركتين تابعتين لفيفا في الولايات المتحدة، إضافة إلى وثائق من الممول الأمريكي غريغ مافي، الذي كان مستشاراً رئيسياً في الصفقة.
وفي المقابل، لا يتوقع أن يكون كوشنر أو مافي مدعى عليهما في أي إجراءات قانونية، بحسب ما يوضحه يويفا. ويقول الاتحاد الأوروبي إن الرجلين ناقشا فكرة الخطة للمرة الأولى في يوليو/تموز 2025، وإن إنفانتينو كان يناقش فكرتها الأساسية مع كوشنر منذ ما يقرب من عام قبل توقيع ورقة الشروط في نهاية المطاف.
ويرى محامو يويفا أن قيمة كأس العالم خُفضت عمداً إلى نحو 15 مليار جنيه إسترليني، معتبرين أن هذا الرقم لم يكن نتيجة مزاد مفتوح وتنافسي، ولم يخضع لتقييم من جهة مستقلة.
كما يقول يويفا إن إنفانتينو لم يتشاور مع كبار المسؤولين في فيفا بشأن الخطة.
وكانت فيفا قد أعلنت في أواخر يوليو/تموز، وقبل وقت قصير من إلغاء المقترح، أن شركة “ثرايف إترنال” كان متوقعاً أن تقود مجموعة المستثمرين المقترحة في FFE، مشيرة إلى أن الخطة كانت ستؤدي إلى رفع التمويل الموزع على كل اتحاد وطني خلال دورة 2027-2030 من 5.9 مليون جنيه إسترليني إلى 14.7 مليون جنيه إسترليني.
وبالتزامن مع ذلك، وافق كوشنر مؤخراً على صفقة لشراء فريق لوس أنجلوس ليكرز لكرة السلة مقابل مبلغ قياسي يبلغ 12.5 مليار دولار، أي نحو 9.3 مليار جنيه إسترليني.