متابعة/المدى
شهد إقليم كردستان، اليوم السبت، هجوماً جديداً بطائرتين مسيرتين استهدف محيط قرية كيجنه في محافظة السليمانية، في وقت تكشف فيه إحصائيات محلية عن تصاعد غير مسبوق في وتيرة الهجمات خلال شهر تموز، بالتزامن مع بدء تنفيذ ترتيبات انسحاب تدريجي للقوات الأميركية ومنظوماتها الدفاعية، وفق الاتفاق الأمني بين بغداد وواشنطن.
وأفادت مصادر في إقليم كردستان، في معلومات تابعتها (المدى)، بأن محيط قرية كيجنه في السليمانية تعرض للاستهداف بطائرتين مسيرتين، من دون صدور حصيلة رسمية بشأن الخسائر.
وفي السياق، أظهرت إحصائية جمعتها وسائل إعلام كردية، واطلعت عليها (المدى)، أن محافظة أربيل تعرضت خلال شهر تموز إلى 66 هجوماً بالطائرات المسيرة وصاروخين، فيما سجلت محافظة السليمانية 10 هجمات صاروخية و9 هجمات بالطائرات المسيرة، إضافة إلى سقوط أجزاء من صاروخ في محافظة حلبجة.
وبحسب الإحصائية، فقد تصاعدت الهجمات بشكل ملحوظ مقارنة بشهر حزيران الماضي، الذي شهد 13 هجوماً فقط بالمسيرات وصاروخين، ما يعكس ارتفاعاً كبيراً في مستوى التهديدات الأمنية داخل الإقليم.
وتضمنت الهجمات استهداف مقرات لأحزاب كردية إيرانية معارضة في أربيل والسليمانية، فضلاً عن هجمات متكررة على مدينة أربيل ومحيطها، تمكنت دفاعات التحالف الدولي في عدد منها من إسقاط الطائرات المسيرة قبل وصولها إلى أهدافها.
وأشارت البيانات إلى أن الإقليم تعرض، منذ بدء التوترات الإقليمية في 28 شباط الماضي وحتى اليوم، إلى أكثر من 950 هجوماً بالطائرات المسيرة والصواريخ، أسفرت عن مقتل 32 شخصاً وإصابة 154 آخرين.
بالتزامن مع ذلك، أثارت تقارير إعلامية تحدثت عن سحب الولايات المتحدة جزءاً من قواتها ومنظومات الدفاع الجوي “باتريوت” من محيط أربيل تساؤلات بشأن مستقبل الترتيبات الأمنية في الإقليم.
وقال مستشار رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، كفاح محمود، في حديث تابعته (المدى)، إن ما يجري لا يمثل انسحاباً مفاجئاً، وإنما يأتي ضمن ترتيبات أعدت منذ أشهر، تنفيذاً للاتفاق المبرم بين العراق والولايات المتحدة بشأن إنهاء مهمة التحالف الدولي.
وأوضح محمود أن الولايات المتحدة لم تسحب جميع منظومات الدفاع الجوي “باتريوت”، وإنما أبقت على منظومات توفر الحماية لمصالحها داخل الإقليم، نافياً ما تردد عن إخلاء كامل للقدرات الدفاعية الأميركية.
وبحسب الاتفاق الأمني بين بغداد وواشنطن، فإن الانسحاب النهائي لقوات التحالف الدولي من العراق مقرر بحلول نهاية شهر أيلول المقبل، على أن يسبقه سحب تدريجي للقوات والمعدات العسكرية من قواعدها في إقليم كردستان وبقية المناطق العراقية.