متابعة/المدى
تتسارع التحركات الدبلوماسية الدولية لإعادة فتح مضيق هرمز واحتواء تداعيات التصعيد الإقليمي، وسط استمرار الاتصالات بين الولايات المتحدة وإيران، وتزايد الدعوات الغربية والعربية للوصول إلى تفاهمات تضمن استقرار الملاحة الدولية ومنع تفاقم الأزمة التي ألقت بظلالها على أسواق الطاقة والتجارة العالمية.
وفي أحدث المواقف الدولية، شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على ضرورة التوصل سريعاً إلى وقف لإطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري ومن دون شروط، مؤكداً أنه أجرى سلسلة مباحثات مع ولي العهد السعودي ورئيس دولة الإمارات وسلطان عُمان والرئيس المصري لبحث سبل احتواء الأزمة.
وأوضح ماكرون أن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل بإعادة حركة الملاحة البحرية إلى طبيعتها وفق القانون الدولي، قبل الانتقال إلى مناقشة الملفات الأخرى المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني وبرنامج الصواريخ الباليستية وقضايا الأمن والاستقرار الإقليمي.
وأشار الرئيس الفرنسي إلى استعداد بلاده للمساهمة في استئناف حركة الملاحة عبر البعثة متعددة الجنسيات المستقلة المخصصة لهذا الغرض، فضلاً عن دعم الجهود الدبلوماسية المتعلقة بالملف النووي الإيراني، مستندة إلى خبراتها الفنية والسياسية في هذا المجال.
وتأتي هذه التحركات في وقت ما تزال فيه المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران تشهد حالة من الغموض بشأن مخرجاتها النهائية، رغم استمرار الاتصالات بين الجانبين.
وقال عباس عراقجي إن المحادثات وتبادل الرسائل مع الولايات المتحدة ما تزال مستمرة، مؤكداً أن إصدار أي تقييم أو حكم على نتائجها يبقى مبكراً في ظل عدم التوصل إلى نتائج واضحة حتى الآن.
وأضاف عراقجي أن ما يتم تداوله بشأن مآلات المفاوضات لا يتعدى كونه تكهنات، داعياً إلى انتظار ما ستسفر عنه الجهود الجارية قبل إطلاق استنتاجات نهائية حول فرص التوصل إلى اتفاق.
في المقابل، تواصل الإدارة الأمريكية التأكيد على ضرورة أن يتضمن أي اتفاق محتمل مع إيران التزامات واضحة تتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز والملف النووي الإيراني.
وفي هذا السياق، أكد السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام دعمه للتوصل إلى اتفاق ينسجم مع مطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيراً إلى أن الاتفاق ينبغي أن يشمل إعادة فتح مضيق هرمز والانخراط في مفاوضات تنهي ما وصفه بالطموحات النووية الإيرانية، فضلاً عن وقف دعم طهران للجماعات المسلحة بصورة دائمة.
وأضاف غراهام أنه ناقش هذه الملفات مع ترامب، معرباً عن ثقته بأن الرئيس الأمريكي لن يوافق على اتفاق لا يحقق الأهداف التي وضعتها واشنطن خلال المرحلة الحالية.
كما شدد على ضرورة عدم ربط أي تفاهم مع إيران بالقيود المفروضة على التحركات العسكرية الإسرائيلية، معتبراً أن أي اتفاق يحد من قدرة إسرائيل على مواجهة التهديدات الأمنية في المنطقة سيكون غير مناسب من وجهة نظره.