متابعة/المدى
قُتل فلسطينيان، بينهما مدير شرطة محافظة غزة، الخميس، في غارتين إسرائيليتين استهدفتا مدينة غزة وخان يونس، في أول وفيات يُعلن عنها منذ أكثر من أسبوع، بالتزامن مع استمرار الخلافات بشأن تنفيذ الخطة الأميركية لإنهاء الحرب في القطاع.
وأعلنت وزارة الداخلية في قطاع غزة مقتل مدير شرطة محافظة غزة، العقيد جمال محمود أبو كميل، إثر غارة إسرائيلية استهدفت مركبته أثناء سيرها في شارع الرشيد غربي مدينة غزة.
وبحسب مصادر طبية فلسطينية، أسفرت الغارة عن إصابة شخصين آخرين بجروح خطيرة، أحدهما كان برفقة أبو كميل، فيما كان الآخر من المارة في محيط موقع الاستهداف.
ونقلت رويترز عن مسعفين وشهود قولهم إن طائرة إسرائيلية مسيرة أطلقت ثلاثة صواريخ باتجاه المركبة، فيما لم يصدر عن الجيش الإسرائيلي تعليق بشأن استهداف مدير شرطة غزة.
وفي هجوم منفصل، استهدفت غارة إسرائيلية شخصين كانا يستقلان دراجة نارية غربي خان يونس جنوبي القطاع، ما أدى إلى مقتل فلسطيني وإصابة آخر.
وقال الجيش الإسرائيلي إن الغارة استهدفت قيادياً في حركة حماس، متهماً إياه بالتخطيط لتنفيذ هجوم ضد القوات الإسرائيلية العاملة في قطاع غزة، فيما ذكرت مصادر فلسطينية أن المستهدف هو حذيفة كوارع.
وتأتي الغارتان بعدما قلص جيش الاحتلال الإسرائيلي هجماته في القطاع خلال الفترة الأخيرة تحت ضغط أميركي، وفي ظل مساعٍ لتنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب.
وكان ترامب قد أعلن الشهر الماضي تحقيق تقدم بشأن خطته الخاصة بغزة، والتي تتضمن انسحاب القوات الإسرائيلية ونزع سلاح حماس، إلى جانب تكليف قوة دولية لتحقيق الاستقرار بالعمل مع قوة شرطة فلسطينية جديدة لتأمين القطاع.
إلا أن الخلافات بشأن آليات تنفيذ الخطة ما تزال قائمة، إذ جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، رفضه للصيغة الأحدث من الخطة، رغم تقليص الجيش الإسرائيلي عملياته في القطاع.
وفي المقابل، قالت حماس إنها وافقت على الخطة لتجنب تجدد الحرب، لكنها ربطت تنفيذ الاتفاق بالتزام إسرائيل أولاً بتعهداتها، وفي مقدمتها انسحاب القوات ووقف الهجمات.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، الأربعاء، تنفيذ غارة جوية في بيت لاهيا شمالي القطاع قال إنها جاءت لإزالة تهديد لقواته، فيما أفاد مسعفون فلسطينيون بإصابة شخص بجروح خطيرة.
وبحسب رويترز، أسفرت الهجمات الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 1250 فلسطينياً في غزة، معظمهم من المدنيين، منذ إعلان وقف إطلاق النار المدعوم من الولايات المتحدة في تشرين الأول الماضي، في وقت تضع فيه الضربات الجديدة مسار التهدئة أمام اختبار جديد مع استمرار الخلافات السياسية بشأن مستقبل القطاع.
المصدر: وكالات