وأوضح تقرير الحرة أن العقوبات الجديدة استهدفت 5 قطاعات شملت الأصول الرقمية، التكنولوجيا، الذهب، الطيران، والشحن، إضافة إلى 60 شخصاً وكياناً وسفينة، مع تعليق تراخيص عامة كانت تسمح ببعض التحويلات المالية المرتبطة بطهران.
ونقل التقرير عن مصدر في “الإطار التنسيقي” أن بعض قادة الفصائل يعتقدون أن هذه العقوبات تهدف لقطع العلاقات الاقتصادية بين الفصائل وإيران، وتُعد مقدمة لفرض عقوبات على شخصيات عراقية، مذكّراً بحملة “الغضب الاقتصادي” في مايو الماضي التي شملت مسؤولاً نفطياً عراقياً وقيادات مرتبطة بفصائل مسلحة.
من جهته، كشف المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، أن العراق لا يملك علاقات مصرفية رسمية مع إيران منذ بدء الحصار الأمريكي عام 2011 أو 2012، مبيناً أن التجارة السلعية الحدودية عبر الشريط الممتد لنحو 1400 كيلومتر، إضافة لزيارات ملايين الزوار، يمكن تعويضها من أسواق أخرى.
لكنه شدد على أن “ملف الغاز يمثل الأولوية رقم واحد” لعدم وجود بديل محلي أو بنى تحتية لمعالجة الغاز المصاحب، بالرغم من توقف الإمدادات الإيرانية بالكامل وتجديد الاستثناءات الأمريكية 23 مرة قبل إنهائها في مارس 2025.
فيما صرّح رئيس مركز التفكير السياسي، إحسان الشمري، بأن العراق يُعد الأكثر عرضة للتأثر بهذه العقوبات إلى جانب الصين وروسيا وتركيا والهند، بعدما بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين أكثر من 10 مليارات دولار عام 2025.
ونبّه الشمري إلى وجود مراكز اقتصادية ومصرفية تابعة لإيران داخل العراق للالتفاف على العقوبات، ما يضع بغداد في موقف محرج ينتهي بخيارين أحلاهما مرّ: إما الامتثال التام مع تحمّل نقص الطاقة والسلع، أو عدم الامتثال والمخاطرة بعقوبات أمريكية ثانوية.