متابعة/المدى
تتواصل المؤشرات الإيجابية بشأن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط حديث متزايد عن اقتراب التوصل إلى مذكرة تفاهم قد تمهد لإنهاء التوترات الأخيرة وفتح الباب أمام تسوية أوسع للملفات العالقة بين الجانبين، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني وأمن الملاحة في مضيق هرمز.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن مذكرة التفاهم المطروحة أصبحت أقرب من أي وقت مضى، داعياً وسائل الإعلام إلى تجنب التكهنات بشأن مضمونها قبل استكمالها بشكل نهائي.
وأكد عراقجي أن السلطات الإيرانية ستعرض تفاصيل التفاهم على الرأي العام في الوقت المناسب، مشيراً إلى أن التعامل مع الملف يتم وفق نهج وصفه بالمسؤول والشفاف.
في المقابل، قدم مسؤولون أمريكيون صورة مختلفة وأكثر تفصيلاً بشأن طبيعة الاتفاق الجاري التفاوض حوله.
ونقلت قناة الجزيرة عن مسؤول أمريكي رفيع قوله إن الصفقة المقترحة تتضمن تفكيك البرنامج النووي الإيراني وإزالة المواد النووية وتدميرها، مؤكداً أن طهران وافقت على جميع البنود المطروحة ضمن الاتفاق.
وأضاف أن الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة سيكون مشروطاً بتنفيذ الالتزامات المتفق عليها، مشيراً إلى أن الاتفاق يتضمن أيضاً ضمان فتح مضيق هرمز ومنع أي تمويل إيراني للجماعات المسلحة التي تصنفها واشنطن إرهابية.
كما نقلت وكالة رويترز عن مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية تأكيده أن الاتفاق يعتمد على مبدأ “الفعل مقابل الإنجاز”، وأن تنفيذ الالتزامات الإيرانية سيكون شرطاً أساسياً قبل أي خطوات أمريكية تتعلق بالأموال أو العقوبات.
ويظل مضيق هرمز أحد أبرز الملفات المطروحة ضمن المفاوضات الحالية، نظراً لأهميته الاستراتيجية في حركة التجارة والطاقة العالمية.
وفي هذا السياق، أعلن وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت أن نحو سبعة ملايين برميل نفط غادرت منطقة الخليج خلال يوم واحد بمساعدة عسكرية أمريكية لضمان استمرار الملاحة.
وأشار إلى أن الجيش الأمريكي سيواصل دعم حركة الشحن في حال تعثر التوصل إلى اتفاق سلام، لافتاً إلى إمكانية بحث رفع جزئي للعقوبات المفروضة على إيران ضمن التفاهمات المستقبلية.
من جهته، أكد رئيس أركان الجيش الإيراني عبد الرحيم موسوي أن بلاده لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، مشدداً على أن القدرات العسكرية الإيرانية ذات طبيعة دفاعية وتهدف إلى تحقيق الردع.
وفيما يتعلق بمضيق هرمز، قال إن القوات الإيرانية تفرض سيطرة كاملة على الممر المائي، معتبراً أن عبور السفن يتم ضمن ترتيبات تخضع للرقابة الإيرانية.
وأضاف أن القوات المسلحة الإيرانية تتمتع بجاهزية عالية وقدرة على تعويض أي خسائر أو أضرار قد تتعرض لها معداتها العسكرية.