متابعة/المدى
توعد الحرس الثوري الإيراني، الأربعاء، باستخدام قدرات جديدة ضد القوات الأميركية في حال تعرض إيران لأي هجوم جديد، مؤكداً أن قواته البحرية باتت تمتلك وسائل متطورة لاستهداف القطع البحرية المعادية.
وقال مساعد الشؤون السياسية للقوات البحرية في الحرس الثوري، محمد أكبر زادة، خلال كلمة ألقاها أمام تجمع في مدينة ميناب، إن “القوات البحرية للحرس الثوري ستستخدم هذه المرة بطاقتها الجديدة إذا ارتكبت أميركا خطأً في التقدير واعتدت مجدداً على إيران الإسلامية”.
وأضاف أن قواته “في حالة استعداد كامل لمواجهة أي تهديدات محتملة”، مشيراً إلى “امتلاك الحرس الثوري قدرات جديدة في مجال التحديد الذكي للأهداف”، وفق تعبيره، مؤكداً أن “هذه القدرات ستمكن القوات الإيرانية من إحراق حاملات الطائرات العملاقة وإخراجها من الخدمة إذا أقدمت أميركا على أي عمل عسكري ضد بلاده”.
كما أشار المسؤول الإيراني إلى أن “طهران ستلجأ إلى أدوات قوة أخرى في جبهات المقاومة المختلفة إذا تكررت الاعتداءات الأميركية”.
في المقابل، صرّح مسؤولون أميركيون بأن دونالد ترمب أصدر توجيهات إلى مساعديه بالاستعداد لفرض حصار طويل الأمد على إيران، مع استبعاد إمكانية تجدد التصعيد العسكري المباشر في منطقة الشرق الأوسط.
ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن أولئك المسؤولين قولهم إن “ترمب خلص إلى أن استئناف القصف أو الانسحاب ينطوي على مخاطر تفوق الإبقاء على الحصار”، مؤكدين أن حصار مضيق هرمز “يسحق” اقتصاد إيران ويجعلها تواجه صعوبات كبيرة في تخزين نفطها.
وأشاروا إلى أن ترمب لا يزال متمسكاً بمطلب تعهد إيران بتعليق التخصيب لمدة لا تقل عن 20 عاماً.
وفي سياق متصل، نقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن إيران أبلغت الوسطاء بأنها تحتاج إلى بضعة أيام للتشاور مع المرشد مجتبى خامنئي قبل تقديم مقترح معدل لاستئناف المفاوضات مع واشنطن، وذلك مع سريان الهدنة تمهيداً للوصول إلى تسوية شاملة.
وتعكس هذه التطورات تصاعداً في حدة الخطاب بين الطرفين، بين تهديدات عسكرية إيرانية وتوجه أميركي نحو استخدام أدوات الضغط الاقتصادي، في وقت تبقى فيه فرص التهدئة مرتبطة بمآلات الاتصالات غير المباشرة الجارية بين الجانبين.