متابعة/المدى
تتواصل الرسائل السياسية والعسكرية المتبادلة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، في وقت لا تزال فيه المنطقة تعيش تداعيات المواجهة الأخيرة والتوتر المرتبط بالملف النووي الإيراني ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز.
وفي مؤشر على استمرار حالة الاستنفار، شددت طهران على أنها سترد على أي تحرك عسكري يستهدفها، فيما واصلت واشنطن وتل أبيب التأكيد على ضرورة منع إيران من تطوير قدراتها النووية، مع التلويح بخيارات إضافية في حال تعثر المسار الدبلوماسي.
وفي هذا السياق، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن زمن تهديد إيران من دون تكلفة قد انتهى، مؤكداً أن أي اعتداء على بلاده سيقابل برد حاسم ومتناسب.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في تصريحات تابعتها (المدى)، أن القوات الإيرانية تنفذ ما وصفها بضربات دفاعية ضد مواقع تُستخدم لمهاجمة السفن المدنية وانتهاك وقف إطلاق النار، مشدداً على أن بلاده سترد فوراً وبشكل حاسم على أي عمل عدائي.
وأضاف عراقجي أن الضغوط والعقوبات والحرب لم تنجح في تحقيق أهدافها تجاه إيران، معتبراً أن استمرار النهج ذاته لن يؤدي إلى نتائج مختلفة خلال المرحلة المقبلة.
في المقابل، واصلت الإدارة الأميركية التشكيك بنوايا طهران النووية، إذ قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الطموح الإيراني على المدى البعيد ما يزال يتمثل في امتلاك سلاح نووي.
وأضاف أن المسؤولين الإيرانيين يعتقدون أن القيود القانونية والسياسية الأميركية قد تحد من قدرة واشنطن على الرد، إلا أن الإدارة الأميركية تنظر إلى هذا التقدير باعتباره غير دقيق.
وفي إسرائيل، أكد رئيس أركان الجيش إيال زامير أن قواته مستعدة للعودة إلى القتال ضد إيران إذا استدعت الظروف ذلك، مشيراً إلى أن سلاح البحرية سيؤدي دوراً محورياً في أي مواجهة محتملة.
وأوضح أن القوات البحرية الإسرائيلية تنشط في مناطق مختلفة وتشارك في عمليات لم يتم الكشف عن تفاصيلها، في إطار الاستعدادات المستمرة لمواجهة التحديات الأمنية في المنطقة.
بالتزامن مع ذلك، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) استمرار تنفيذ إجراءات الحصار البحري المفروض على إيران، مؤكدة أن قواتها قامت حتى الثالث من حزيران الجاري بتغيير مسار 125 سفينة تجارية وتعطيل ست سفن أخرى ضمن هذه العمليات.