متابعة/ المدى
تتواصل الحوارات السياسية في العراق لتشكيل الحكومة الجديدة، وسط تأكيدات بعدم وجود اعتراضات مسبقة على بقاء الوزراء الأمنيين الحاليين، بالتزامن مع حراك مكثف بين الكتل السياسية لتقاسم الحقائب الوزارية ورسم ملامح المرحلة المقبلة.
وقال عضو الإطار التنسيقي عدي عبد الهادي، في حديث تابعته (المدى)، إن “قوى الإطار لا تضع أي فيتو على الوزراء الأمنيين الحاليين”، مبيناً أن “تشكيل الحكومة سيكون نتاج التفاهمات بين القوى السياسية ورئيس الوزراء المكلف علي الزيدي”.
وأضاف أن الزيدي بدأ بالفعل سلسلة لقاءات مع القوى السياسية لتشكيل فريقه الحكومي، مشيراً إلى أن حسم الحقائب، بما فيها الأمنية، سيعتمد على طبيعة الاتفاقات والبرنامج الحكومي المرتقب، مع بقاء القرار النهائي بيد رئيس الوزراء المكلف.
في السياق، أكد رئيس الوزراء المكلف علي فالح الزيدي، خلال لقائه محافظ البنك المركزي علي العلاق، على أهمية الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، مشدداً على ضرورة تعزيز السياسة النقدية ودعم مسارات التنمية في ظل التحديات الحالية.
من جانبه، قال النائب عباس احيال، في حديث تابعته (المدى)، إن ائتلاف “الإعمار والتنمية” يرى استحقاقه في الحصول على ما لا يقل عن خمس وزارات في الحكومة المقبلة، باعتباره الكتلة الأكبر في البرلمان، متوقعاً أن يتم تقديم الكابينة الوزارية خلال المهلة الدستورية المحددة بـ30 يوماً.
وأشار إلى أن الاجتماعات بين الكتل السياسية مستمرة للتوصل إلى تفاهمات بشأن توزيع الحقائب، في ظل سعي كل طرف للحصول على تمثيل يتناسب مع حجمه الانتخابي.
وفي قراءة للمشهد، قال المحلل السياسي ماهر عبد جودة، في حديث تابعته (المدى)، إن ملف الفصائل المسلحة يمثل تحدياً معقداً لا يرتبط بشخص رئيس الوزراء بقدر ما يتعلق بمدى استعداد تلك الفصائل للاندماج ضمن مؤسسات الدولة، مؤكداً أن الحل يكمن في الحوار الداخلي والتوازن في العلاقات الدولية.
بدوره، أوضح المحلل السياسي رمضان البدران، في حديث تابعته (المدى)، أن الموقف الأمريكي من أي حكومة عراقية مقبلة يتحدد بناءً على أدائها، خصوصاً في ملف الفصائل، مشيراً إلى أن واشنطن تركز على استقرار العراق دون اعتراض مباشر على شخصية رئيس الوزراء.
وفي هذا الإطار، أعربت البعثة الأمريكية في العراق، في بيان، عن دعمها لتكليف الزيدي، متمنية نجاحه في تشكيل حكومة قادرة على تلبية تطلعات العراقيين وتعزيز الأمن والاستقرار.