متابعة/المدى
أعلنت محافظة الأنبار، اليوم الثلاثاء، حالة الاستنفار الكامل لمدة 72 ساعة، على خلفية تحذيرات من موجة فيضانات وسيول قادمة من الحدود السورية باتجاه مدينة القائم، وسط إجراءات ميدانية عاجلة للحد من المخاطر المحتملة على السكان والمناطق المنخفضة.
وبحسب كتاب رسمي تابعته (المدى)، وجّهت المحافظة قيادات العمليات والدوائر الخدمية بالانتشار الفوري في المناطق المهددة، مع اتخاذ إجراءات لإخلاء المواطنين المعرضين للخطر، وتحويل مسارات المياه باتجاه مجرى الورار لاستيعاب موجة السيول.
وفي السياق، حذرت السلطات المحلية من احتمال تدفق كميات كبيرة من المياه عبر الحدود السورية، ما دفع إلى رفع حالة التأهب في المناطق القريبة من مجرى الفرات غرب البلاد.
من جانبها، أكدت وزارة الموارد المائية، في بيان سابق تابعته “المدى”، عدم تسجيل أي ارتفاع مفاجئ أو غير اعتيادي في مناسيب نهر الفرات، مشيرة إلى استمرار التنسيق مع الجانب السوري لمتابعة الإطلاقات المائية والمناسيب بشكل مستمر.
وأضافت الوزارة أن أي زيادة محتملة في الإطلاقات سيتم استثمارها لتعزيز الخزين المائي، خصوصاً في سد حديثة، في ظل التحديات التي شهدها الموسم الماضي نتيجة انخفاض مستويات الخزين المائي، إلى جانب تأمين الاحتياجات المائية لموسم الصيف.
وفي تطور متصل، كانت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية قد أصدرت، أمس الاثنين، تحذيراً عاجلاً من احتمال فيضان نهر الفرات عقب فتح بوابات السد، داعية إلى إخلاء المناطق القريبة من مجرى النهر في محافظتي دير الزور والرقة.
وفي السياق ذاته، حذر مدير الموارد المائية في محافظة الأنبار جمال سمير عبد، اليوم، من السباحة في نهر الفرات، خصوصاً في المناطق الممتدة من قضاء القائم حتى مدينة حديثة، مع تسجيل ارتفاع في مناسيب المياه وزيادة في سرعة الجريان.
وقال عبد في حديث صحفي تابعته (المدى)، إن نهر الفرات يشهد ارتفاعاً ملحوظاً في التصاريف المائية خلال الأيام الحالية نتيجة إطلاقات كبيرة قادمة من دول المنبع، ما أدى إلى زيادة سرعة الجريان في عدد من المناطق.
وأضاف أن هذه الارتفاعات تشكل خطراً على المواطنين، لا سيما مع اقتراب عيد الأضحى وزيادة الإقبال على السباحة والتنزه على ضفاف النهر، داعياً الأهالي إلى تجنب السباحة خلال هذه الفترة والالتزام بإرشادات السلامة، خصوصاً فئتي الشباب والأطفال.