متابعة/المدى
ضرب زلزال بلغت قوته 5.6 درجات على مقياس ريختر، فجر اليوم الاثنين، منطقة تبعد نحو 38 كيلومتراً شمال مدينة السويس شرقي مصر، ما أدى إلى شعور السكان بالهزة في عدد من المحافظات، فيما أعلنت الجهات المختصة عدم تسجيل أي إصابات أو خسائر مادية حتى الآن.
وأوضح المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أن الزلزال وقع بعد الساعة الثالثة صباحاً بقليل بالتوقيت المحلي، أي عند منتصف الليل بتوقيت غرينتش، مشيراً إلى أن مركزه كان شمال مدينة السويس.
وأكد المعهد أنه لم يتلقَّ أي بلاغات عن وقوع إصابات أو أضرار في الممتلكات نتيجة الهزة الأرضية.
من جانبه، أعلن الهلال الأحمر المصري تفعيل خطة الطوارئ في المدن التي شعر سكانها بالزلزال، مؤكداً أن غرف العمليات تتابع الموقف ميدانياً، من دون تسجيل أي إصابات أو أضرار حتى الآن.
ودعا الهلال الأحمر المواطنين إلى تجنب الاقتراب من المباني القديمة أو التي تظهر عليها تشققات، وحثهم على متابعة البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة، في وقت تواصل فيه السلطات عمليات التقييم والرصد.
وكان المعهد الألماني لأبحاث علوم الأرض قد أعلن في وقت سابق أن الزلزال بلغت شدته 5.4 درجات، ووقع على عمق 10 كيلومترات.
كما أفاد المركز الأمريكي للمسح الزلزالي بأن الهزة الأرضية وقعت عند الساعة 3:03 فجراً بالتوقيت المحلي، وتمركزت شمال وشمال شرق مدينة السويس، وعلى عمق 10 كيلومترات.
وقال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، باسم نبوي، لوكالة أنباء الشرق الأوسط، إن الزلزال استمر لنحو 30 ثانية، مؤكداً أنه لا يمكن التنبؤ بموعد وقوع الزلازل.
وأشار المعهد إلى تسجيل خمس هزات ارتدادية على الأقل أعقبت الزلزال الرئيسي.
ونقلت وكالة فرانس برس عن المواطن المصري أحمد بدراوي (42 عاماً)، وهو من سكان مدينة السادس من أكتوبر غرب القاهرة، قوله إنه كان مستيقظاً عندما شعر بالمنزل يهتز بشكل مفاجئ، ما اضطره إلى التمسك بأحد الكراسي حتى لا يسقط أرضاً.
وفي أعقاب الزلزال، أصدرت وزارة الصحة المصرية إرشادات صحية للتعامل مع الهزات الأرضية، مؤكدة وضع جميع المستشفيات وأقسام الطوارئ وهيئة الإسعاف في حالة استعداد كامل.
كما أعلنت الوزارة تفعيل خطة الطوارئ الصحية، ووجهت بانعقاد غرفة الأزمات والطوارئ المركزية لمتابعة التطورات والتنسيق مع الجهات المعنية.
ويُعد زلزال 12 أكتوبر/تشرين الأول 1992 الأكثر تدميراً في تاريخ مصر الحديث، إذ بلغت قوته 5.8 درجات، واستمر لأكثر من 30 ثانية، وأسفر، بحسب الأرقام الرسمية، عن مقتل أكثر من 540 شخصاً، وتشريد آلاف المواطنين، إضافة إلى تدمير عشرات المنازل في مناطق مختلفة من البلاد.