متابعة/المدى
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن ضغوط أمريكية مكثفة دفعت تل أبيب إلى القبول بوقف إطلاق النار في جنوب لبنان، بالتزامن مع استمرار التوترات الميدانية وتبادل الاتهامات بين إسرائيل وحزب الله بشأن التطورات الأخيرة في منطقة علي الطاهر وكفرتبنيت.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصادر قولها إن قرار وقف إطلاق النار جاء بعد “ضغط أمريكي هائل” مارسته واشنطن على الحكومة الإسرائيلية، فيما أفادت القناة 13، نقلاً عن مصدر دبلوماسي، بأن الإدارة الأمريكية وجهت رسالة إلى إسرائيل طالبتها فيها بعدم التصعيد في لبنان لإفساح المجال أمام المحادثات الجارية بشأن الملف الإيراني في سويسرا.
وبحسب القناة 12، فإن قرار وقف إطلاق النار اتخذ بإيعاز من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، وبالتنسيق مع الولايات المتحدة، مع الإبقاء على القوات الإسرائيلية في المناطق التي تسيطر عليها داخل جنوب لبنان.
في السياق ذاته، قال مسؤول أمريكي إن الجيش الإسرائيلي أبلغ القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بالتزامه بوقف إطلاق النار وأصدر أوامر لوحداته العسكرية بالالتزام بالتعليمات الجديدة.
ميدانياً، تحدثت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن استمرار العمليات في منطقة علي الطاهر، مشيرة إلى أن المعارك الأخيرة جاءت في إطار محاولة السيطرة على شبكة أنفاق تابعة لحزب الله.
وادعت الإذاعة أن عشرات من عناصر حزب الله محاصرون داخل أنفاق تحت الأرض في منطقة علي الطاهر، واصفة الموقع بأنه أحد المراكز الرئيسية التابعة للحزب في جنوب لبنان.
في المقابل، نفت العلاقات الإعلامية في حزب الله هذه المزاعم، مؤكدة أن الحديث عن محاصرة مقاتلي الحزب في مرتفعات علي الطاهر “عارٍ عن الصحة”، واعتبرت أن تلك الروايات تهدف إلى رفع معنويات القوات الإسرائيلية بعد فشلها في تحقيق تقدم ميداني بالمنطقة.
وفي تطور ميداني آخر، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده وإصابة ضابط و12 عسكرياً آخرين خلال معارك جنوب لبنان.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الخسائر وقعت نتيجة استهداف موقع عسكري قرب بلدة كفرتبنيت بصواريخ وطائرات مسيرة، مشيرة إلى أن القتيل والمصابين ينتمون إلى وحدات نخبة كانت تتمركز داخل موقع محصن.