متابعة/المدى
أفادت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتلقيها أكثر من 1200 بلاغ عن حالات فقدان في عموم العراق خلال عام 2025، فيما أسهمت جهود البحث والتقصي في إيضاح مصير 517 حالة، وسط استمرار ملف المفقودين بوصفه من أكثر القضايا الإنسانية تعقيداً وإيلاماً لآلاف العائلات.
وقالت المتحدثة الرسمية باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في العراق، هبة عدنان، في حديث تابعته “المدى”، إن غالبية بلاغات الفقدان التي تلقتها اللجنة خلال العام الماضي تتعلق بأشخاص فقدوا منذ عدة سنوات.
وبيّنت أن إيضاح مصير 517 حالة خلال العام نفسه “يعني تقديم إجابات لذوي المفقودين وأحبائهم”، موضحة أن اللجنة الدولية تدعم السلطات في جهود البحث عن الأشخاص المفقودين بناءً على طلب عائلاتهم، عبر آليات ووسائل تساعدهم في الوصول إلى إجابات انتظروها لسنوات.
وذكرت عدنان أن عام 2025 شهد أيضاً تبادل 5692 رسالة من رسائل الصليب الأحمر بين أفراد العائلات المشتتة، كانت غالبيتها بين المحتجزين وأقربائهم.
وشددت على أن دور اللجنة الدولية في ملف المفقودين “إنساني بحت”، لافتة إلى أن القضية لا تزال من أكثر القضايا إيلاماً وتعقيداً في العراق، ولم تُحسم بالنسبة إلى عدد كبير من العائلات.
93% من عائلات المفقودين تواجه صعوبات نفسية واجتماعية
وفي ما يتعلق بتداعيات فقدان أحد أفراد الأسرة، أوضحت المتحدثة باسم الصليب الأحمر أن تقييمات أجرتها اللجنة أظهرت أن 93% من عائلات المفقودين التي شملتها المقابلات تواجه صعوبات نفسية واجتماعية تؤثر في رفاهها وقدرتها على ممارسة حياتها اليومية.
وقالت عدنان إن “الأثر النفسي والاجتماعي لفقدان شخص عزيز قد يكون عميقاً وطويل الأمد”، مبينة أن اللجنة تنفذ في العراق برنامجاً لمرافقة عائلات المفقودين وفق نهج متعدد التخصصات.
وأشارت إلى أن البرنامج لا يقتصر على الدعم النفسي والاجتماعي، بل يشمل أيضاً الاحتياجات القانونية والإدارية والاقتصادية التي قد تواجهها العائلات نتيجة فقدان أحد أفرادها.
وأوضحت أن إنشاء روابط دعم بين عائلات المفقودين يتيح لها التواصل مع أشخاص مروا بتجارب مماثلة ويدركون “معنى الانتظار وعدم اليقين”، إلى جانب توفير مساحة لإيصال أصوات العائلات وفتح قنوات للتواصل مع السلطات المعنية.
وخلال عام 2025، استفادت 794 عائلة من برنامج المرافقة في عدد من المناطق، بينها الصقلاوية وشمال بابل وسنجار وتلعفر وأبو ماريا وحمام العليل وخانكي، وشمل الدعم الجوانب النفسية والاجتماعية والاقتصادية والقانونية والإدارية.