متابعة/المدى
تتواصل حالة الجدل داخل قوى الإطار التنسيقي بشأن حسم ملف مرشح رئاسة مجلس الوزراء، في ظل انقسام سياسي وتأجيلات متكررة حالت دون التوصل إلى توافق نهائي حتى الآن، مع اقتراب انتهاء المهلة الدستورية لتسمية الكتلة الأكبر.
وقال المتحدث باسم كتلة صادقون النيابية محمد البلداوي، في حديث تابعته (المدى)، إن قادة الإطار التنسيقي أمام فرصة أخيرة لحسم مرشح رئاسة الحكومة المقبلة، مبيناً أن غياب التوافق كان السبب الأساسي وراء تأجيل الحسم في المرات السابقة.
وأوضح البلداوي أن قادة الإطار سبق وأن منحوا فرصتين لحسم التسمية، إلا أن عدم اكتمال التوافقات حال دون ذلك، مشدداً على أنه لم يعد أمامهم سوى خيار الحسم يوم غد الاثنين، باعتباره الموعد النهائي لإنهاء ملف اختيار الشخصية التي ستتولى المنصب.
وأضاف أن تأجيل الاجتماع الأخير جاء نتيجة عدم اكتمال حضور جميع قادة الإطار، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب حضوراً شاملاً واتفاقاً سياسياً متيناً لضمان تمرير مرشح الكتلة الأكبر.
في المقابل، وجّه مدير المكتب الإعلامي لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي هشام الركابي انتقاداً لما وصفه بالمماطلة داخل الإطار التنسيقي في حسم منصب رئيس الوزراء، نافياً في الوقت نفسه الأنباء التي تحدثت عن استبدال المالكي بمرشح آخر.
وقال الركابي في تدوينة، تابعتها (المدى)إن من يسعى لتشكيل حكومة ضمن المدد الدستورية عليه اتخاذ قرارات جريئة وحاسمة بدلاً من المماطلة أو تحميل أطراف أخرى مسؤولية التأخير، في إشارة إلى تعثر الاتفاق داخل الإطار التنسيقي بشأن المرشح النهائي.
وأكد أن مرشح الإطار لمنصب رئيس الوزراء ما يزال كما أُعلن رسمياً ولم يتم استبداله، معتبراً أن ما يُتداول بشأن تأجيل الاجتماعات بسبب صعوبات في التواصل غير دقيق ولا يعكس حقيقة المشهد السياسي.
وأضاف أن المطلوب حالياً هو الحسم، سواء بالإبقاء على الترشيح الحالي أو سحبه والمضي نحو ترشيح جديد، محذراً من استمرار التأخير في هذه المرحلة الحساسة.
وفي سياق متصل، اتهم نائب مقرب من ائتلاف دولة القانون نوري المالكي رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني بتعطيل اجتماع الإطار التنسيقي، مشيراً إلى أن ذلك جاء بهدف كسب الوقت وفتح المجال أمام تدخلات خارجية.
ولم يصدر أي تعليق رسمي من جهة السوداني بشأن هذه الاتهامات.
وكان الإطار التنسيقي قد أخفق في عقد اجتماع وصف بالحاسم كان مقرراً يوم السبت في منزل زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، ليتم تأجيله إلى يوم الاثنين المقبل، وسط استمرار الخلافات بشأن مرشح رئاسة الحكومة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يقترب فيه الاستحقاق الدستوري من نهايته، عقب انتخاب رئيس الجمهورية، ما يضع القوى السياسية أمام مهلة تنتهي في 26 نيسان الجاري لتقديم مرشحها لرئاسة مجلس الوزراء، وسط مخاوف من عودة حالة الانسداد السياسي إلى الواجهة مجدداً.