متابعة/المدى
تتواصل النقاشات السياسية بشأن استكمال الكابينة الوزارية للحكومة الحالية، وسط دعوات لتسريع حسم المناصب الشاغرة وتقييم أصحاب الدرجات الخاصة، بالتزامن مع ترقب الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء علي الزيدي إلى الولايات المتحدة وما قد تحمله من ملفات سياسية وأمنية واقتصادية.
وقال عضو كتلة حقوق النيابية مقداد الخفاجي، في تصريح تابعته (المدى)، إن الكتلة اختارت موقع المعارضة داخل مجلس النواب، مؤكداً أنها ليست معنية بملف توزيع الحقائب الوزارية أو المحاصصة السياسية.
وأضاف أن “حقوق” تدعم الجهود الرامية إلى استكمال الكابينة الوزارية، مشيراً إلى أن الظروف الأمنية والاقتصادية التي يمر بها العراق تتطلب وجود حكومة مكتملة الصلاحيات قادرة على مواجهة التحديات الراهنة.
وفي سياق متصل، رأى الباحث الأمني والاستراتيجي عبد الغني الغضبان أن الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء إلى واشنطن تمثل فرصة لإعادة ترتيب مسارات التعاون بين البلدين في مجالات الأمن والدفاع والاقتصاد والاستثمار.
وأوضح، في حديث تابعته (المدى)، أن العراق لا يزال بحاجة إلى أشكال من التعاون العسكري والفني مع الولايات المتحدة، خاصة في مجالات التدريب والدعم اللوجستي وصيانة المنظومات العسكرية.
وأشار إلى أن أي تفاهمات مستقبلية لا تعني بالضرورة بقاء قوات قتالية أجنبية، بل قد تندرج ضمن إطار الشراكات الأمنية والتعاون الفني وتبادل الخبرات.
التحالف الدولي ومستقبل التعاون
وبحسب الاتفاق العراقي الأمريكي المعلن عام 2024، من المقرر استكمال إنهاء مهمة التحالف الدولي في إقليم كردستان بحلول أيلول 2026، تمهيداً للانتقال إلى صيغ جديدة من التعاون الثنائي بين بغداد وواشنطن.
من جانبه، قال الخبير في الشؤون الأمريكية رمضان البدران إن زيارة الزيدي المرتقبة قد تشكل فرصة لإعادة بناء العلاقات العراقية الأمريكية على أسس أكثر شمولاً، بعد سنوات من التحديات الأمنية والاقتصادية.
وأضاف أن ملف حصر السلاح بيد الدولة ومستقبل التعاون الأمني بين البلدين سيكونان من أبرز القضايا المطروحة خلال المباحثات.
ملف الدرجات الخاصة
وفي محور آخر، دعا عضو لجنة النزاهة النيابية أحمد الشمري الوزراء ورؤساء الهيئات المستقلة إلى الإسراع في استكمال تقييم أصحاب الدرجات الخاصة والوظائف العليا.
وقال الشمري، في تصريح تابعته (المدى)، إن توجيهات رئيس الوزراء بشأن تقييم وكلاء الوزارات والمديرين العامين يجب أن تُنفذ وفق الجداول الزمنية المحددة، مع إشراك اللجان النيابية المختصة في متابعة الملف.
خلافات حول الكابينة الوزارية
في المقابل، كشف عضو تحالف العزم حيدر الأسدي عن استمرار الخلافات السياسية بشأن استكمال الكابينة الوزارية.
وقال إن بعض القوى السياسية المستفيدة من إدارة الوزارات بالوكالة تعمل على عرقلة حسم الحقائب المتبقية، بسبب حسابات سياسية وحزبية تتعلق بالنفوذ داخل الحكومة.
وأضاف أن استمرار إدارة بعض الوزارات بالوكالة يمنح أطرافاً سياسية نفوذاً إضافياً، الأمر الذي ينعكس على مسار استكمال التشكيلة الحكومية.