متابعة/ المدى
تراجعت أسعار الذهب، اليوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل خسارة أسبوعية ثانية على التوالي، في ظل صعود الدولار الأمريكي وارتفاع أسعار النفط، ما عزز المخاوف المرتبطة بالتضخم وزاد من الرهانات على إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.9 بالمئة ليصل إلى 4502.59 دولاراً للأوقية، بحلول الساعة 14:57 بتوقيت غرينتش، بعد أن كان قد تراجع بنحو 1 بالمئة في وقت سابق من الجلسة، ليخسر المعدن النفيس نحو 0.8 بالمئة منذ بداية الأسبوع.
كما هبطت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم شهر يونيو بنسبة 0.9 بالمئة لتسجل 4502.70 دولاراً للأوقية.
وقالت المحللة لدى “ستون إكس”، رونا أوكونيل، إن المشاركين في السوق يعيشون حالة من الارتباك، مع تركيز متزايد على التطورات في مضيق هرمز واحتمالات تعطل سلاسل الإمداد، الأمر الذي ينعكس على توقعات التضخم ويغذي مخاوف رفع أسعار الفائدة.
وأضافت أن ارتفاع أسعار النفط جاء نتيجة شكوك المستثمرين بشأن تحقيق محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران أي تقدم، في وقت استقر فيه الدولار قرب أعلى مستوياته في ستة أسابيع، ما جعل الذهب المقوم بالدولار أكثر كلفة لحائزي العملات الأخرى.
كما ساهمت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات في الضغط على أسعار الذهب، بعد أن عوضت خسائرها السابقة لتتداول قرب أعلى مستوياتها في أكثر من عام، ما قلل من جاذبية المعدن الأصفر الذي لا يدر عائداً.
ويرى محللون أن ارتفاع تكاليف الطاقة عادة ما يدفع التضخم إلى الصعود، ما قد يدفع البنوك المركزية للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة، وهو ما يشكل عاملاً سلبياً إضافياً للذهب، رغم كونه يُستخدم تقليدياً كملاذ ضد التضخم.
وبحسب أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “سي.إم.إي”، فإن المتعاملين يتوقعون احتمالاً بنسبة 58 بالمئة لقيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل بحلول ديسمبر كانون الأول.
وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة بنسبة 1.9 بالمئة إلى 75.28 دولاراً للأوقية، وتراجع البلاتين 2.5 بالمئة إلى 1916.62 دولاراً، بينما هبط البلاديوم 2.1 بالمئة إلى 1349.30 دولاراً، لتتجه جميعها نحو تسجيل خسائر أسبوعية.