متابعة/المدى
تتواصل الخروقات الإسرائيلية في لبنان، وسط تصاعد العمليات العسكرية في عدد من المناطق الجنوبية، بالتزامن مع تأكيد الجيش اللبناني مواصلة تنفيذ المهام المرتبطة باتفاق الإطار، رغم ما يواجهه من تحديات ميدانية ناجمة عن الاعتداءات الإسرائيلية.
وأكد قائد الجيش اللبناني أن “قوات الاحتلال الإسرائيلي مستمرة في اعتداءاتها وخروقاتها للتفاهمات القائمة ضمن الاتفاق”، مشيراً إلى أن الجيش “يواصل تنفيذ المهام المتعلقة باتفاق الإطار ضمن الإمكانات المتوفرة”.
وكان الجيش اللبناني قد أكد في مواقف سابقة أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية يعرقل استكمال انتشاره وتنفيذ مهامه في الجنوب، فضلاً عن تأثيرها في عودة السكان وإرساء الاستقرار في المناطق المتضررة.
وبحسب وكالة الأنباء اللبنانية، واصلت القوات الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، عملياتها في مناطق عدة، إذ سجل تحليق للطيران الحربي فوق جرود الهرمل شرقي البلاد، فيما حلقت طائرات مسيّرة على علو منخفض فوق الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت.
وشملت العمليات الإسرائيلية جنوب لبنان، حيث تعرضت أطراف بلدة مجدل زون لقصف مدفعي، فيما شنت طائرات حربية غارة على بلدة المنصوري في قضاء صور، بالتزامن مع إطلاق رشقات نارية باتجاه أطراف بلدتي حداثا وبرعشيت في قضاء بنت جبيل.
وامتد القصف المدفعي، بحسب الوكالة، إلى مبنى بلدية بني حيان وبلدات عيترون والمنصوري وزوطر الشرقية، فيما ألقت طائرات مسيّرة مواد متفجرة على منطقة الدبشة عند الأطراف الشرقية لبلدة النبطية الفوقا، وسط استمرار النشاط الجوي الإسرائيلي في أجواء الجنوب.
وفي تطور ميداني آخر، أفادت وكالة الأناضول بأن قوة إسرائيلية مؤلفة من دبابتين وجرافة عسكرية توغلت في محيط بلدة شبعا من جهة منطقة البيادر، قبل أن تقصف عدداً من المنازل المحيطة بالمنطقة.
وتأتي هذه التطورات في ظل اتفاق صيغة الإطار الموقع في 26 حزيران الماضي برعاية أميركية، والذي يتضمن انسحاباً إسرائيلياً تدريجياً من الأراضي اللبنانية مقابل انتشار الجيش اللبناني وترتيبات مرتبطة بحصر السلاح.
غير أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية بات يشكل تحدياً أمام تنفيذ التفاهمات، إذ سبق للجيش اللبناني أن أشار إلى أن عمليات القصف والتجريف وإطلاق النار قرب نقاط انتشاره تعرقل تنفيذ مهامه في الجنوب.
المصدر: وكالات