متابعة/المدى
تواصلت، الخميس، مؤشرات التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران رغم استمرار الحديث عن المفاوضات والجهود الدبلوماسية، في وقت أكدت فيه القيادة المركزية الأمريكية أن حركة الملاحة في مضيق هرمز ما تزال مستمرة، بينما لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشن ضربات جديدة ضد إيران، وسط تحذيرات أوروبية من تداعيات الانزلاق إلى حرب واسعة في المنطقة.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية، في تصريحات تابعتها (المدى)، إن مضيق هرمز ما يزال مفتوحاً أمام حركة العبور البحري، مشيرة إلى إنشاء ممرات آمنة مخصصة للسفن التجارية التي تعبر الممر المائي الاستراتيجي.
وأضافت أن هذه الممرات متاحة لجميع السفن التي لا تنتهك القيود والحصار المفروض على إيران، مؤكدة أن مئات السفن التجارية وناقلات النفط تمكنت من عبور المضيق خلال الشهرين الماضيين دون انقطاع.
وشددت القيادة المركزية على أن إيران لا تسيطر على مضيق هرمز، مؤكدة أن القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة تواصل حالة التأهب والاستعداد للتعامل مع أي تهديدات أو أعمال عدائية قد تستهدف الملاحة الدولية.
في المقابل، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من لهجته تجاه طهران، معلناً عبر منصة “تروث سوشيال” أن الولايات المتحدة ستنفذ ضربات قوية ضد إيران خلال الساعات المقبلة.
وقال ترمب إن بلاده ستواصل استهداف القدرات الإيرانية، معتبراً أن طهران فقدت جانباً كبيراً من إمكاناتها العسكرية، بما في ذلك أجزاء من أسطولها البحري وقدراتها الجوية ومنظومات الرادار والدفاع الجوي.
كما تحدث الرئيس الأمريكي عن إمكانية استهداف مواقع إضافية مرتبطة بالبنية التحتية النفطية الإيرانية، في إطار ما وصفه بمواصلة الضغط على طهران.
وتأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه الإدارة الأمريكية تؤكد رغبتها في التوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن الملف النووي، ما يعكس استمرار سياسة الجمع بين الضغوط العسكرية ومسار التفاوض.
على الجانب الأوروبي، كشفت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس عن إجراء مباحثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تناولت التطورات الأخيرة في المنطقة ومسار المفاوضات بين طهران وواشنطن.
وقالت كالاس إن استئناف الهجمات على دول الخليج أو استهداف البنية التحتية الحيوية في المنطقة أمر غير مقبول، محذرة من أن العودة إلى حرب شاملة ستفرض أثماناً باهظة على جميع الأطراف.
وأكدت أن الاتحاد الأوروبي ما يزال يدعم الحلول الدبلوماسية ويشجع على مواصلة الحوار لتجنب مزيد من التصعيد العسكري.
في المقابل، نقلت وكالة “فارس” الإيرانية عن مصدر مقرب من وفد التفاوض الإيراني تأكيده أن طهران لم تتراجع عن مواقفها الأساسية خلال المفاوضات مع الولايات المتحدة.
وأوضح المصدر أن التهديدات الأمريكية الأخيرة جاءت نتيجة رفض إيران تقديم تنازلات بشأن ما وصفه بالخطوط الحمراء والمطالب غير المنطقية التي طرحتها واشنطن خلال المحادثات.
وأضاف أن الجانب الأمريكي لم يوافق بصورة كاملة على المقترحات التي قدمتها إيران، ما أبقى نقاط الخلاف الأساسية قائمة رغم استمرار الاتصالات بين الطرفين.