متابعة/المدى
تتواصل الجهود الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد، وسط مؤشرات على تقدم نسبي في المباحثات، بالتزامن مع اقتراب انتهاء هدنة وقف إطلاق النار بين الجانبين.
ونقلت وكالة “رويترز” عن مصدر باكستاني، الثلاثاء، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد يشارك في المحادثات، سواء بشكل مباشر أو عبر الاتصال الافتراضي، في حال التوصل إلى اتفاق. وأشار المصدر إلى أن أجواء التفاوض “إيجابية” وتسير وفق الجدول الزمني المحدد.
في السياق، أكد مصدر رسمي باكستاني لقناتي “العربية” و”الحدث” وصول الوفدين الأميركي والإيراني إلى إسلام آباد في توقيت متزامن، لبدء جولة جديدة من المباحثات، موضحاً أن الجولة الثانية ستُعقد في موعدها، دون توفر معلومات حتى الآن بشأن تمديد الهدنة.
وبحسب ما أوردته شبكة “سي إن إن”، فإن الجولة المرتقبة ستنطلق صباح الأربعاء 22 نيسان، برئاسة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، فيما يقود الوفد الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.
وتأتي هذه التحركات في إطار مساعٍ مكثفة لخفض التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، رغم استمرار الغموض بشأن إمكانية عقد جولة تفاوضية جديدة قبل انتهاء وقف إطلاق النار، المقرر عند الساعة الثامنة مساء الأربعاء بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الموافق 3:30 فجراً الخميس بتوقيت طهران.
وكانت إسلام آباد قد دعت، في وقت سابق، إلى تمديد الهدنة لأسبوعين إضافيين، في محاولة لإفساح المجال أمام المسار التفاوضي.
في المقابل، أشارت طهران سابقاً إلى عدم اتخاذ قرار نهائي بشأن المشاركة في المحادثات، علماً أن الجولة الأولى التي عُقدت في 11 نيسان بالعاصمة الباكستانية انتهت دون التوصل إلى اتفاق طويل الأمد، نتيجة خلافات جوهرية بين الطرفين.
على صعيد متصل، قال ترمب إن استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون “عملية طويلة وصعبة”، في إشارة إلى ما وصفه بـ”الغبار النووي”، مؤكداً أن الضربات الأميركية السابقة على المنشآت النووية الإيرانية، ضمن عملية “مطرقة منتصف الليل”، أحدثت دماراً واسعاً.
وفي واشنطن، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن بلادها باتت “أقرب من أي وقت مضى” إلى التوصل لاتفاق مع إيران، رغم استمرار الشكوك بشأن نتائج الجولة الحالية. وأضافت أن الإدارة الأميركية تمتلك خيارات متعددة في حال فشل المفاوضات، مشيرة إلى أن الرئيس لن يتردد في استخدامها.
وكان ترمب قد لوّح بإمكانية استهداف قطاع الطاقة والبنية التحتية المدنية الإيرانية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، في وقت لا يزال فيه مصير الجولة الثانية من المحادثات غير محسوم بشكل كامل قبل انتهاء الهدنة.