متابعة/المدى
في ظل التحديات الاقتصادية التي فرضتها الحرب في المنطقة وتعطل بعض منافذ التصدير، تكثف الحكومة العراقية تحركاتها لإعادة تنشيط قطاع النفط وتأمين تدفق الإيرادات، عبر استئناف العمل في الحقول النفطية وتفعيل منافذ تصدير بديلة، بالتزامن مع استمرار المباحثات مع الشركات الأجنبية العاملة في البلاد.
وأعلنت وزارة النفط استمرار مباحثاتها مع الشركات الأجنبية لاستئناف العمل في الحقول النفطية، بالتوازي مع استعدادات لبدء تصدير الخام عبر منفذ جيهان التركي.
وقال المتحدث باسم الوزارة صاحب بزون، إن “رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي، مهتم جداً بجلب الإيرادات للدولة العراقية، كما أن وزير النفط باسم محمد خضير، وضع آليات العمل والمشاريع المستقبلية للوزارة، وأهمها مشروع تعظيم الإيرادات من خلال تصدير النفط عبر تفعيل المنافذ والاتفاق مع الأطراف المتنازعة على تصدير النفط العراقي”.
وأشار إلى أن “أغلب الشركات الأجنبية العاملة ضمن جولات التراخيص انسحبت، كما توقفت بعض الحقول، لكن القطاع النفطي بقي محافظاً على المكامن النفطية والحقول، وليست لدينا مشكلات تذكر في الحقول أو التصدير”، مبيناً أن “المباحثات جارية مع الشركات الأجنبية العاملة لاستئناف العمل”.
وأكد أن “الأيام القادمة سيشهد تصدير النفط عبر منفذ جيهان التركي، والوزارة مستعدة لعمليات التصدير”.
وكان رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي قد أجرى، الأربعاء الماضي، زيارة إلى وزارة النفط، ترأس خلالها اجتماعاً للكادر المتقدم في الوزارة.
واستمع رئيس الوزراء، بحسب بيان المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، إلى إيجاز قدمه وزير النفط حول سير العمل في مشاريع الوزارة، ولا سيما ما يتعلق بإجراءات معالجة أزمة غلق مضيق هرمز وتوقف تصدير النفط، إضافة إلى استعراض مشاريع الغاز المصاحب والتحديات التي تواجه تنفيذها.
كما تناول الاجتماع ملف تصدير النفط وإيجاد منافذ متنوعة للتصدير، إلى جانب آلية تنفيذ قرارات مجلس الوزراء بهذا الشأن، فضلاً عن مناقشة إجراءات وزارة الخارجية الخاصة بمتابعة الاتفاقات المبرمة مع عدد من دول الجوار لتصدير النفط براً.
من جهته، أكد وزير النفط باسم محمد خضير، في وقت سابق، أن أولويات الوزارة خلال المرحلة المقبلة تتمثل بزيادة الطاقات الإنتاجية، وإنهاء ملف الغاز المحروق، وتطوير البنى التحتية للقطاع النفطي.
وأشار إلى أن الظروف الحالية صعبة بسبب الحرب في المنطقة وما نتج عنها من إغلاق للمنفذ الجنوبي للتصدير، مبيناً أن العراق صدّر خلال شهر نيسان الماضي عبر مضيق هرمز نحو 10 ملايين برميل فقط نتيجة تداعيات الحرب.
بدوره، قال عضو لجنة النفط والغاز في البرلمان العراقي قيصر الجوراني، إن هذه المشاريع تهدف إلى إيجاد بدائل استراتيجية في حال استمرار القيود على المرور عبر مضيق هرمز، بما يضمن استمرار تدفقات النفط ودعم الإيرادات العامة للدولة.
وشهدت صادرات النفط العراقية تراجعاً حاداً خلال شهر مارس الماضي، الذي اندلعت الحرب في بدايته، إذ انخفضت بأكثر من 81 بالمئة لتصل إلى نحو 18.6 مليون برميل، مقارنة بنحو 99.9 مليون برميل في شهر فبراير، بحسب بيانات وزارة النفط وشركة “سومو”.
كما تراجعت الإيرادات النفطية بنحو 71 بالمئة لتبلغ قرابة 1.95 مليار دولار، في مؤشر يعكس حجم الضغوط التي يواجهها الاقتصاد العراقي المعتمد بشكل رئيسي على عائدات تصدير النفط الخام.