متابعة/المدى
احتضنت العاصمة بغداد فعاليات مسابقة الأفلام القصيرة “بعيون شابة” (Through Young Eyes)، التي نظمتها مؤسسة بابلون للأفلام بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) وبدعم من الحكومة الكندية، ضمن حملة “إنعاش الأهوار، إنعاش الأمل” الهادفة إلى تسليط الضوء على واقع أهوار العراق والتحديات البيئية والمناخية التي تواجهها.
وشهدت المسابقة مشاركة مجموعة من الشباب والشابات من مختلف المحافظات العراقية، ولا سيما من مناطق الأهوار في جنوب البلاد، حيث قدموا أعمالاً سينمائية قصيرة تناولت قضايا التغير المناخي والجفاف وتداعياته على المجتمعات المحلية، فضلاً عن إبراز قصص الصمود والتكيف والحفاظ على الهوية الثقافية والتراث البيئي للأهوار.
وجاءت المسابقة في إطار جهود تهدف إلى توظيف الفن والسينما كوسيلة للتوعية البيئية وتعزيز مشاركة الشباب في مناقشة القضايا المرتبطة بالمناخ والتنمية المستدامة، من خلال منحهم مساحة للتعبير عن رؤاهم وتجارب مجتمعاتهم المحلية.
وركزت لجنة التحكيم على اختيار الأعمال التي نجحت في تقديم معالجة إبداعية للتحديات البيئية التي تواجه الأهوار، إلى جانب طرح أفكار وحلول تسهم في رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على هذا الإرث الطبيعي والثقافي الذي يمثل أحد أبرز المعالم البيئية في العراق.
وشهدت الفعالية عرض عدد من الأفلام المشاركة أمام جمهور ضم ممثلين عن مؤسسات حكومية ومنظمات دولية ومنظمات مجتمع مدني، إضافة إلى فنانين وصناع أفلام وناشطين بيئيين وإعلاميين، ما أتاح فرصة للحوار بشأن دور السينما في توثيق التحولات البيئية والاجتماعية التي تشهدها مناطق الأهوار.
وفي ختام المسابقة، أعلنت لجنة التحكيم نتائج الأعمال الفائزة، حيث حصد فيلم “نحن الأهوار” للمخرج درسيم حسن جائزة “صوت الأهوار”، فيما نال فيلم “لم تكوني وحيدة” للمخرج حسنين الأسدي جائزة “صمود النساء”، بينما ذهبت الجائزة الثالثة إلى فيلم “موت أخضر” للمخرج غالب جميل.
وأكد منظمو الفعالية أن المبادرة تسعى إلى تمكين الشباب من استخدام الأدوات البصرية والسينمائية في نقل قصص مجتمعاتهم إلى جمهور أوسع، وتعزيز دورهم في الدفاع عن البيئة والتوعية بمخاطر التغير المناخي وتأثيراته على حياة السكان المحليين.
وتأتي هذه المسابقة ضمن سلسلة أنشطة ثقافية وتوعوية تنفذها مؤسسة بابلون للأفلام وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بهدف تعزيز الوعي البيئي والمشاركة المجتمعية، وإبراز أهمية أهوار بلاد الرافدين بوصفها أحد المواقع المدرجة على قائمة التراث العالمي، وتشجيع الأجيال الشابة على الإسهام في حماية البيئة عبر الإبداع والفنون البصرية.