متابعة/المدى
أكدت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الاثنين، التوصل بشكل نهائي إلى مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة الأميركية لإنهاء الحرب على الجبهات كافة، مشيرة إلى أن إنهاء الحرب في لبنان يمثل جزءاً لا يتجزأ من هذا الاتفاق الذي سيتم توقيعه رسمياً يوم الجمعة المقبل.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال مؤتمر صحفي عقده في طهران، إنه “بعد نحو 100 يوم من التطورات والمواجهات، تبين أن الطرف المقابل كان يدّعي السعي لاستهداف البنى التحتية واستخدم توصيفات سيئة ضد الشعب الإيراني، إلا أننا توصلنا الليلة الماضية إلى اتفاق نهائي لإنهاء الحرب في جميع الجبهات”.
وأضاف أن “هناك طريقاً طويلاً أمام الولايات المتحدة لكسب ثقة الإيرانيين”، مشيراً إلى أن “ما حدث يمثل خطوة متقدمة باتجاه خفض التصعيد وإنهاء الحرب التي تسببت بأضرار بالغة لدول المنطقة وللشعب الإيراني، وأدت في الوقت ذاته إلى خسارة وهزيمة كبيرة للبادئين بها”.
وفي تفاصيل المذكرة، شدد بقائي على أن “موضوع الأصول المجمدة هو حق لإيران وليس منّة من الولايات المتحدة، وكذلك ملف إعادة الإعمار جراء هذه الحرب الجائرة التي ارتُكبت فيها جرائم حرب، حيث تمت الإشارة إلى هذين الملفين بوضوح في مذكرة التفاهم”.
وتابع المتحدث باسم الخارجية أن “موضوع رفع العقوبات يمثل ركيزة أساسية وثابتة في خطة عملنا التفاوضية مع أميركا”، موضحاً أن “الطرف الأمريكي يتوجب عليه إنهاء العقوبات الأولية والثانوية والدولية، وكل ما يتعلق بالملف النووي”.
وأشار إلى أن بلاده “ستعمل خلال مهلة 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي وشامل بشأن هذه الملفات”، مؤكداً أنه “بموجب المذكرة التي ستُوقع يوم الجمعة، ستتمكن إيران من بيع النفط ومشتقاته والبتروكيماويات دون أي عوائق أو مشكلات”.
ونفى بقائي نية بلاده فرض رسوم مرور على السفن، مستدركاً بالقول: “لكن في المقابل، هناك تكاليف لازمة تتعلق بتقديم الخدمات الملاحية وحفظ البيئة البحرية، وهي أمور يتوجب تحديد آلياتها المشتركة بين طهران ومسقط في هذا الصدد”.
وفي ختام حديثه، تطرق بقائي إلى الملف النووي موضحاً: “لم نناقش تفاصيل الملف النووي وجزئياته بشكل موسع مع الجانب الأميركي حتى الآن، وسيكون ذلك محوراً للنقاش خلال فترة الأيام الستين المقبلة”، مبيناً أن “المحددات الإيرانية في هذا الشأن واضحة وتتركز حول ملف التخصيب وحقوقنا المشروعة كعضو في معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، إلى جانب مناقشة ملف التخصيب بمستوياته العالية”، داعياً إلى “الانتظار ومراقبة التطورات التي ستحملها المدة المذكورة”.