متابعة/المدى
أعلن الجيش الكويتي تصدي دفاعاته الجوية لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة إيرانية، لليلة الثانية على التوالي، وسط إطلاق صفارات الإنذار وتوجيه تحذيرات للسكان بالاحتماء، فيما أدانت الخارجية الكويتية تكرار الهجمات، وحذرت قطر من تداعياتها على جهود احتواء التوتر في المنطقة.
وقال الجيش الكويتي، في منشور على منصة «إكس» اطلعت عليه (المدى)، إن دفاعاته الجوية تعاملت مع صواريخ وطائرات مسيّرة «معادية»، إثر ما وصفه بـ«العدوان الإيراني الآثم»، موضحاً أن أصوات الانفجارات المسموعة ناتجة عن عمليات التصدي للهجمات.
وأفادت وكالة الأنباء الكويتية بإطلاق صفارات الإنذار، بينما نقل مراسل الجزيرة في الكويت أن الإنذارات شملت مناطق مختلفة، وأن السكان تلقوا رسائل تحذيرية تدعوهم إلى الابتعاد عن الأماكن المكشوفة والاحتماء في مواقع آمنة.
واستنكرت وزارة الخارجية الكويتية تكرار ما وصفته بـ«الاعتداءات الإيرانية الآثمة»، التي كان آخرها فجر الخميس، معتبرة أنها تعكس نهجاً عدائياً يهدد أمن المنطقة.
وأكدت الوزارة، في بيان، احتفاظ الكويت بحقها في اتخاذ إجراءات ضد أي تهديد، مشددة على رفضها استمرار استهداف أراضي البلاد.
من جهتها، أدانت الخارجية القطرية بأشد العبارات تجدد الهجمات الإيرانية على الكويت، وعدّتها انتهاكاً لسيادتها وسلامة أراضيها وخرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار.
وحذرت الوزارة من أن استمرار الهجمات يمثل «تصعيداً خطيراً» من شأنه تعقيد جهود احتواء التوتر وتقويض المساعي السياسية والدبلوماسية لتحقيق الأمن والاستقرار، محمّلة إيران المسؤولية القانونية عن الاعتداءات وتداعياتها.
وسبقت هذه التطورات هجمات أعلنت الكويت التصدي لها الأربعاء، باستخدام دفاعاتها الجوية، فيما أكدت قوة الإطفاء العام السيطرة على حريق اندلع في مجمع سكني بإحدى مناطق العاصمة.
وقالت قوة الإطفاء إن الحريق نجم عن استهداف المجمع بطائرة مسيّرة إيرانية، مؤكدة عدم تسجيل إصابات بشرية في الحادث.
وأدانت الخارجية الكويتية حينها الهجمات بالصواريخ والمسيّرات التي طالت عدداً من المواقع، بينها المجمع السكني، ووصفت استمرارها بأنه خرق جسيم للقانون الدولي وتصعيد يهدد أمن المنطقة.
وتأتي الهجمات في سياق تجدد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران. وبحسب ما أوردته الجزيرة، أسفرت الضربات الأميركية التي استهدفت مناطق إيرانية عدة عن مقتل 18 شخصاً، بينهم سبعة عسكريين.
وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن شن هجمات على ما قال إنها قواعد أميركية في عدد من دول المنطقة، شملت الأردن والكويت والبحرين.