متابعة/المدى
كشف رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي عن حزمة من التوجهات الحكومية في الملفات الاقتصادية والأمنية والسياسية، مؤكداً سعي حكومته إلى رفع إنتاج النفط إلى سبعة ملايين برميل يومياً، وتعزيز الشراكة الاقتصادية مع الولايات المتحدة، ومواصلة مكافحة الفساد، واستكمال الكابينة الوزارية، إلى جانب التأكيد على حصر السلاح بيد الدولة وإدارة العلاقات الخارجية وفق مصلحة العراق.
وقال الزيدي، في مقابلة مع شبكة “سكاي نيوز”، إن الحكومة تطمح إلى رفع إنتاج العراق من النفط الخام إلى نحو سبعة ملايين برميل يومياً خلال السنوات الثلاث المقبلة، مبيناً أن هذه الرؤية أُبلغت إلى الشركات الأمريكية ضمن خطط تطوير قطاع الطاقة وزيادة الإنتاج.
وأكد أن العراق يتجه إلى بناء شراكة اقتصادية قوية مع الولايات المتحدة انطلاقاً من مصلحة البلاد، وليس على حساب أي طرف آخر، مشيراً إلى أن بغداد لا تنتهج سياسة المحاور أو العداء، وإنما تسعى إلى أن تكون مساحة للتواصل والاستقرار بدلاً من أن تكون ساحة للصراعات الإقليمية.
وفي ما يتعلق بالعلاقات الخارجية، أوضح الزيدي أن علاقة العراق مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية تقوم على حسن الجوار والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، شأنها شأن علاقاته مع جميع دول المنطقة، مؤكداً أن العراق لا يقبل الإملاءات من أي جهة، وأن القرار سيبقى قائماً على مصلحة العراقيين أولاً.
وفي الملف الأمني، أكد رئيس الوزراء أن التحقيقات لم تؤشر وجود أي اعتداءات انطلقت من الأراضي العراقية باتجاه المملكة العربية السعودية، مشيراً إلى أن الحكومة أصدرت توجيهات واضحة إلى الأجهزة الأمنية لمنع أي تجاوز مستقبلاً قد يمس أمن الدول المجاورة.
وأضاف أن الحكومة أجرت حواراً معمقاً مع الفصائل المسلحة، جرى خلاله التأكيد على أن الدولة تمثل الإطار الجامع لجميع القوى، ولا يمكن القبول بوجود أي سلاح خارج مؤسساتها، مؤكداً أن الحكومة تسعى إلى عراق خالٍ من القوات الأجنبية والتشكيلات المسلحة.
وأشار الزيدي إلى أن استكمال الشواغر في التشكيلة الحكومية سيكون خلال أسبوعين، لافتاً إلى أن الحكومة ستعرض أمام المواطنين، بعد الثلاثين من أيلول المقبل، حصيلة ما أنجزته من أعمال وبرامج، استناداً إلى النتائج المتحققة وليس إلى الوعود.
وفي الجانب الاقتصادي، أعلن رئيس الوزراء العمل على إنشاء صندوق للتنمية بمشاركة البنك المركزي العراقي والصناديق الوطنية، مع فتح باب الاكتتاب العام أمام المواطنين وإتاحة المجال أمام الشراكات الإقليمية والدولية، موضحاً أن مشاريع الصندوق ستمول وفق احتياجات السوق، بما يسهم في تحريك الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل جديدة.
وفي ملف مكافحة الفساد، أكد الزيدي أن الحكومة بدأت بمواجهة الفساد المالي والإداري عبر إجراءات قانونية، وتمكنت من إيقاف جزء كبير من الهدر واسترداد أموال عبر الأطر الرسمية، معتبراً أن الفساد في العراق ظاهرة تبدأ من مستويات صغيرة وتمتد عبر منظومة من الرشى والمحسوبية، الأمر الذي يتطلب إصلاحاً شاملاً ومستداماً لمعالجته.
وأضاف أن الحكومة شكلت لجنة مركزية لمراجعة العقود التي تتجاوز قيمتها 25 مليار دينار، بهدف تدقيقها والتأكد من سلامة تقديراتها المالية، ومنع المبالغة في الكلف التخمينية، بما يعزز الرقابة على الإنفاق ويحافظ على المال العام.