المدى/خاص
أعلنت هيئة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية، الاثنين، أن عدد مقاولات مشاريع الأبنية والإنشاءات في القطاع العام خلال عام 2025 بلغ 2,279 مقاولة، بكلفة إجمالية وصلت إلى 24.163 تريليون دينار عراقي.
وذكرت الهيئة في إحصائية اطلعت عليها (المدى)، أن محافظة بغداد جاءت في المرتبة الأولى بعدد 416 مقاولة وبكلفة 4.753 تريليون دينار، مشكلةً 18.2% من إجمالي عدد المقاولات.
وأضافت أن محافظة ديالى حلت ثانيةً بـ248 مقاولة وبكلفة 557 مليار دينار، تلتها محافظة نينوى في المرتبة الثالثة بـ231 مقاولة وبكلفة 1.203 تريليون دينار.
وأشارت الإحصائية إلى أن شؤون المحافظات تصدرت الجهات المنفذة لمشاريع الأبنية والإنشاءات خلال عام 2025، بعدد 1,406 مشاريع، تلتها وزارة البلديات والأشغال العامة بـ216 مشروعاً.
وفي وقتٍ سابق، قال الباحث في الشأن الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني، خلال حديث لـ(المدى) إن مستقبل المشاريع الاستراتيجية في العراق لا يرتبط فقط بالإمكانات المالية أو الخطط الفنية، بل بطبيعة الحكومة المقبلة ومدى التزامها باستكمال ما بدأته الحكومات السابقة. وأشار المشهداني إلى أن الدول المستقرة تعتمد على المؤسسات لا على الأشخاص، حيث تستمر المشاريع بغض النظر عن تغيير الحكومات، بينما يعاني العراق من غياب هذا الاستقرار المؤسسي.
وأردف المشهداني أن الإشكالية الأساسية تكمن في غياب وضوح الرؤية بشأن مصير المشاريع مع كل تغيير حكومي، متسائلاً عما إذا كانت الحكومات المقبلة ستكمل المشاريع الجارية أم ستعيد إيقافها أو تعديلها باعتبارها إرثاً سياسياً سابقاً”، مبيناً أن الجدل السياسي حول بعض المشاريع، خصوصاً الاستثمارية والتمويلية، ينعكس بشكل مباشر على وتيرة التنفيذ ويؤدي إلى تعطيل الخطط الاقتصادية والخدمية.
وتابع أن عدداً كبيراً من المشاريع في العراق تعثر رغم وصولها إلى مراحل متقدمة، ليس فقط بسبب التمويل، بل أيضاً نتيجة ضعف الإدارة وتبدل الأولويات وغياب الاتفاق على رؤية وطنية ثابتة. وبين خطاب حكومي يعد بالإنجاز، وتحليل اقتصادي يحذر من هشاشة الاستمرارية، يبقى ملف المشاريع في العراق معلقاً بين إرادة التنفيذ وثقل السياسة.