بغداد/المدى
وجه القائد العام للقوات المسلحة، رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، برفع مستوى الإنذار والجاهزية إلى أقصى درجاتها في جميع المعسكرات والقواعد العسكرية، مع الإسراع في تنفيذ خطط تحديث منظومات الرادار والدفاع الجوي، في إطار إجراءات حكومية لتعزيز حماية السيادة العراقية في ظل التصعيد الإقليمي.
وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان، في حديث تابعته (المدى)، إن المشهد الأمني في العراق يمر بمرحلة اختبار حقيقي نتيجة تسارع الأزمات الإقليمية، مؤكداً أن القوات الأمنية تتعامل مع التطورات بأعلى درجات الانضباط والجاهزية، وأن حماية الأمن الداخلي مسؤولية حصرية لمؤسسات الدولة العسكرية والأمنية.
وأضاف أن الحكومة تتحرك عبر مسارين متوازيين، الأول دبلوماسي وقانوني من خلال التواصل مع المؤسسات الدولية ومجلس الأمن لتوثيق الانتهاكات التي تطال السيادة العراقية، والثاني أمني وميداني عبر فرض السيطرة على القرار الأمني، وتطبيق خطة “مسك الأرض”، وتعزيز الانتشار الاستخباري، مع التأكيد على حصر السلاح بيد الدولة.
وأوضح النعمان أن الزيدي أصدر توجيهات فورية للقيادات العسكرية برفع مستوى الإنذار في جميع المعسكرات والقواعد، وفي مقدمتها المقرات الرسمية للقوات المسلحة وهيئة الحشد الشعبي، مع تحديث الخطط الاستخبارية الوقائية لإحباط أي محاولات استهداف أو اختراق، وإعادة توزيع وتأمين المواقع الحيوية لتقليل الأضرار المحتملة.
وأشار إلى أن التوجيهات تضمنت أيضاً منع إدارة أي ملف أمني داخل المعسكرات خارج سياقات الأوامر العسكرية المباشرة، مؤكداً أن إعادة بناء وتحديث منظومات الدفاع الجوي تمثل أولوية قصوى للحفاظ على السيادة الوطنية.
وبيّن أن الإجراءات الحالية تتجه نحو الإسراع في تنفيذ خطط تجهيز وتسليح منظومات الرادار والكشف المبكر والدفاع الجوي الحديثة، إلى جانب تعزيز انتشار المنظومات المتوفرة حالياً، وتوثيق الخروقات الجوية الأجنبية لاستخدامها في التحرك القانوني والدبلوماسي، وصولاً إلى إنشاء شبكة دفاع جوي متكاملة لحماية الأجواء العراقية.