متابعة/المدى
أعلنت مديرية الدفاع المدني، اليوم الأحد، عن تشديد إجراءاتها الرقابية على المباني الحكومية والخاصة والمجمعات السكنية، في إطار خطة تهدف إلى تعزيز شروط السلامة العامة والحد من مخاطر الحرائق، مؤكدة اتخاذ إجراءات قانونية بحق المشاريع المخالفة، وإلزام جميع الأبنية الجديدة بالمعايير الفنية المعتمدة للحماية والوقاية.
وقال مدير قسم العلاقات والإعلام في المديرية نؤاس صباح، في تصريح تابعته (المدى)، إن فرق الدفاع المدني تواصل تنفيذ جولات ميدانية مكثفة على المؤسسات الحكومية والمباني العالية والمجمعات الاستثمارية، للتأكد من مدى التزامها بمتطلبات الوقاية والحماية من الحرائق، استناداً إلى قانون الدفاع المدني رقم (44) لسنة 2013.
وأوضح أن الإجراءات الرقابية تشمل تدقيق المخططات الإنشائية الخاصة بالمشاريع الاستثمارية قبل منح إجازات البناء، لضمان إدراج متطلبات السلامة الأساسية ضمن التصاميم المعتمدة، بما ينسجم مع المعايير المعمول بها في مجال حماية الأرواح والممتلكات.
وبيّن صباح أن المديرية تفرض شروطاً إلزامية على المجمعات السكنية، تتضمن توفير مخارج طوارئ متعددة، وأنظمة إنذار مبكر، وكواشف دخان، ومنظومات إطفاء ذاتي، إضافة إلى استخدام مواد إنشائية مقاومة للحرائق في الواجهات والتصاميم الداخلية.
وأضاف أن الضوابط الجديدة تلزم أصحاب المشاريع بتوفير مركز أو مفرزة دفاع مدني لكل (9600) نسمة أو (1600) وحدة سكنية، فضلاً عن إلزام الأبنية التي تتجاوز ثمانية طوابق بتركيب منظومات إطفاء تلقائية متكاملة، فيما تُلزم الأبنية المتوسطة الارتفاع بين أربعة وسبعة طوابق بمنظومات إطفاء خاصة، إلى جانب اعتماد متحسسات الحريق في جميع الأبنية السكنية دون استثناء.
وأشار إلى أن المديرية بدأت بإجراءات قانونية بحق عدد من المجمعات السكنية التي حصلت على إجازات بناء في سنوات سابقة دون عرض مخططاتها على الدفاع المدني، مبيناً أنه تم رفع دعاوى جزائية ضد بعض المستثمرين المخالفين، مع فرض إجراءات إلزامية لتصحيح أوضاعهم وفق القوانين النافذة.
ولفت إلى أن الإجراءات تشمل أيضاً إيقاف العمل في المشاريع قيد التنفيذ في حال عدم استيفائها شروط السلامة، فيما يتم اتخاذ إجراءات قانونية بحق المشاريع المنجزة المخالفة التي لا تلتزم بالمعايير المطلوبة، بهدف حماية الأرواح وتقليل مخاطر الحوادث.
وأوضح أن المديرية تعتمد في تطبيق هذه المعايير على كودات الجمعية الوطنية الأمريكية للحماية من الحرائق، والتي تتضمن أنظمة الإخلاء ومخارج الطوارئ، ومعايير السلالم، وأنظمة الإنذار المبكر، فضلاً عن ضوابط الأنظمة الكهربائية، وأنظمة الرش المائي، وكشف الدخان، والتنبيه المبكر.
وأكدت مديرية الدفاع المدني في ختام بيانها استمرار حملات المتابعة والرقابة، داعية جميع الجهات الحكومية والقطاع الخاص إلى الالتزام الكامل بتعليمات السلامة، مشددة على أن القانون سيكون الإطار الحاسم في التعامل مع أي مخالفات قد تهدد أمن المواطنين وسلامة ممتلكاتهم.