المدى/خاص
أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، اليوم السبت، أن الحكومة تعتمد مبدأ إعطاء الأولوية المطلقة للإنفاق السيادي، وفي مقدمته رواتب الموظفين والمتقاعدين والرعاية الاجتماعية، مشيراً إلى أن خطتها المالية تقوم على إعادة ترتيب أولويات الصرف وإدارة السيولة بما يضمن استمرار صرف الرواتب رغم الضغوط المالية المؤقتة.
وقال صالح، في حديث لـ(المدى)، إن “الحكومة تعتمد مبدأ إعطاء الأولوية المطلقة للإنفاق السيادي، وفي مقدمته رواتب الموظفين والمتقاعدين والرعاية الاجتماعية”، مبيناً أن “من المتوقع أن تتضمن خطتها إعادة ترتيب أولويات الصرف، وتأجيل بعض النفقات غير الضرورية، إلى جانب إدارة السيولة المتاحة بما يضمن استمرار دفع الرواتب حتى في ظل الضغوط المالية المؤقتة، لأن المشكلة الحالية تتعلق بتوقيت تدفق الإيرادات أكثر من كونها نقصاً دائماً في الموارد”.
وأضاف أن “الحكومة ستعتمد على مزيج من الأدوات المالية، تشمل تعظيم الإيرادات غير النفطية، والاستفادة من السيولة المتاحة في الخزينة، والاقتراض الداخلي عبر سندات وحوالات الخزينة، فضلاً عن إمكانية اللجوء إلى الاقتراض الخارجي الميسر إذا استدعت الظروف ذلك”، لافتاً إلى أن “استئناف التدفقات الطبيعية للإيرادات النفطية يبقى العامل الأهم في استعادة التوازن المالي”.
وأوضح صالح أنه “حتى الآن لا توجد أرقام رسمية معلنة تحدد حجم الاقتراض الذي قد تلجأ إليه الحكومة لهذا الغرض”، مرجحاً أن “يتحدد حجم التمويل المطلوب وفقاً لمدة استمرار أزمة السيولة وحجم الإيرادات المتحققة”. وأكد أن “الأفضل اقتصادياً هو أن يقتصر الاقتراض على تغطية الفجوة المؤقتة في السيولة، مع المحافظة على مستويات آمنة للدين العام، وعدم التوسع في الاقتراض إلا بالقدر الذي تفرضه الضرورات المالية”.
وفي ما يتعلق بتداعيات التوترات الإقليمية، أشار صالح إلى أن “أي تصعيد مستمر في مضيق هرمز يؤدي إلى تعطيل أو انخفاض صادرات النفط العراقية سيؤثر بلا شك في تدفق الإيرادات إلى الخزينة، وهو ما قد يزيد الضغوط على السيولة”، مستدركاً أن “ذلك لا يعني توقف صرف الرواتب، إذ تمتلك الدولة أدوات للتعامل مع الأزمات المؤقتة، مثل إدارة الاحتياطيات، وإعادة ترتيب الإنفاق، والاقتراض قصير الأجل”.
وختم المستشار المالي لرئيس الوزراء حديثه بالتأكيد أن “التحدي يزداد كلما طالت مدة الاضطرابات، الأمر الذي يجعل تنويع منافذ تصدير النفط عبر الحدود الإقليمية، واتباع سياسة تنويع التصدير عبر أنابيب النفط، أولوية استراتيجية”.