متابعة/المدى
عاد مشروع قانون استرداد عائدات الفساد والمساعدة القانونية الدولية إلى طاولة اللجنة القانونية النيابية، بعد رفعه من جدول أعمال جلسة مجلس النواب الخميس، وسط ملاحظات على عدد من مواده وحديث نيابي عن وجود ثغرات قانونية تتطلب المعالجة قبل المضي في إجراءات تشريعه.
وعقدت اللجنة القانونية النيابية، برئاسة ريبوار هادي وحضور أعضائها، اجتماعاً، الخميس، لمتابعة عدد من التشريعات المعروضة أمامها، فيما تصدر مشروع استرداد عائدات الفساد مناقشاتها، بعد الجدل الذي رافق تأجيل قراءته الأولى في البرلمان.
وبحسب بيان للدائرة الإعلامية لمجلس النواب، تلقته (المدى)، فإن اللجنة اطلعت على فقرات مشروع القانون وناقشت مضامين عدد من مواده، فيما قدم أعضاؤها ملاحظات ومقترحات بشأن بعض الفقرات بهدف تعزيز الصياغة القانونية وتحقيق الغايات التشريعية للمشروع.
ويأتي الاجتماع بالتزامن مع إعلان النائب محمد جاسم الخفاجي رفع المشروع من جدول أعمال جلسة الخميس بسبب وجود ثغرات قانونية، ما دفع باتجاه إعادة مراجعته قبل عرضه مجدداً أمام مجلس النواب.
ويستهدف المشروع، وفق مسودته، استرداد عائدات الفساد المهربة إلى الخارج، وتحديد الجهات المسؤولة عن عملية الاسترداد ومنحها الصلاحيات اللازمة، إلى جانب تنفيذ التزامات العراق الدولية في مجال مكافحة الفساد وتنظيم المساعدة القانونية المتبادلة مع الدول الأخرى.
ويعرّف المشروع عائدات الفساد بأنها الأموال والأصول والموجودات والممتلكات المتأتية أو المتحصل عليها بصورة مباشرة أو غير مباشرة من ارتكاب جرائم الفساد.
ومن أبرز ما تتضمنه المسودة منح هيئة النزاهة الاتحادية صلاحيات لطلب المعلومات من الجهات الرسمية بشأن حركة الأموال إلى خارج العراق، بما فيها المعلومات الموجودة لدى البنك المركزي، فضلاً عن طلب المساعدة القانونية من الدول الأخرى لتعقب الأموال وعائدات الفساد وحجزها وتجميدها ومصادرتها واستردادها.
ويتيح المشروع للهيئة إقامة الدعاوى المدنية أو الجنائية أمام المحاكم الأجنبية المختصة للمطالبة بالتعويض أو استرداد عائدات الفساد، والتعاون مع الجهات الأجنبية في تبادل المعلومات وتعقب الأموال والموجودات.
كما تتضمن المسودة منح مكافأة لا تزيد على خمسة ملايين دينار لمن يقدم معلومات جدية وكافية عن عائدات الفساد المهربة إلى الخارج، فيما تخضع زيادة قيمة المكافأة على هذا السقف لموافقة مجلس الوزراء.
ويمتد المشروع إلى تنظيم المساعدة القانونية الدولية، بما يسمح بتنفيذ طلبات تتعلق بأوامر الحجز والتجميد والتفتيش، وفحص الأشياء والمواقع، وتقديم المعلومات والأدلة وتقارير الخبراء والمستندات والسجلات، فضلاً عن كشف واقتفاء أثر العائدات الإجرامية وعائدات الفساد.
وفي المقابل، يضع المشروع قيوداً على تنفيذ الطلبات الأجنبية، إذ يجيز رفضها إذا كانت تمس بسيادة العراق أو أمنه أو مصالحه الأساسية، أو تتعارض مع النظام العام، فضلاً عن الحالات التي يمنع فيها القانون العراقي تنفيذ الإجراء المطلوب.
ويمنح المشروع قاضي التحقيق، بناءً على طلب دولة أجنبية، صلاحية إصدار قرارات بحجز أو تجميد أو مصادرة العائدات الإجرامية وعائدات الفساد الموجودة في العراق، وفق الشروط والإجراءات المنصوص عليها في القانون.



