متابعة/ المدى
أعلنت وسائل إعلام رسمية إيرانية، اليوم الأربعاء، مقتل ثمانية جنود من الجيش الإيراني جراء غارات أمريكية استهدفت مواقع في جنوب البلاد، في تصعيد جديد بين واشنطن وطهران، تزامن مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار والاتفاق المؤقت مع إيران.
وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية، في خبر تابعته (المدى)، أن القتلى ينتمون إلى القوات الجوية والبحرية، وسقطوا إثر غارات استهدفت مدينتي بندر عباس وبوشهر فجر الأربعاء.
ونشر الجيش الإيراني أسماء الضحايا، وهم: النقيب علي معيني، والملازم علي مهدي زاده، والملازم ثالث حامد دوراي، والمضيف أمير حسين قاسمي، والمضيف علي رضا زارعي ساني، والمضيف علي رضا باليده، والمضيف النقيب شهاب أميدي بيزي، والبحار محمد جواد راوانفر.
وفي سياق متصل، أعلنت القوات المسلحة الإيرانية والحرس الثوري مقتل جندي آخر هو الحارس محمد رضا خازيني، متأثراً بإصابته بشظايا قذيفة أثناء تصديه لطائرات مسيرة معادية في مدينة بندر ماهشهر.
وأوضحت التقارير أن الضربات الأمريكية شملت منشأتين في محافظة بوشهر، إلى جانب مواقع في مدينة سيريك الساحلية وجزيرتي خارك وقشم ومحافظة هرمزجان.
وفي المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، خلال مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة، انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار والاتفاق المؤقت مع إيران، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستواصل توجيه ضربات قوية، وواصفاً استمرار الحوار مع طهران بأنه “مضيعة للوقت”. كما أعلن إعادة فرض الحصار البحري على إيران.
من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها نفذت ضربات دقيقة استهدفت أكثر من 80 موقعاً عسكرياً إيرانياً، رداً على استهداف ثلاث سفن تجارية في مضيق هرمز، مشيرة إلى أن العمليات شملت تدمير أنظمة دفاع جوي ورادارات ساحلية ومراكز قيادة ومنصات إطلاق صواريخ، إضافة إلى أكثر من 60 زورقاً سريعاً تابعاً للحرس الثوري.
وردت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة استهدفت، بحسب الحرس الثوري، 85 منشأة عسكرية أمريكية في البحرين والكويت، من بينها مقر قيادة البحرية الأمريكية في البحرين وقاعدة جوية في الكويت، كما أعلنت إسقاط طائرة أمريكية مسيرة من طراز MQ-9.
في المقابل، قال مسؤول عسكري أمريكي لوكالة فرانس برس إن الهجمات الإيرانية لم تسفر عن سقوط قتلى في صفوف القوات الأمريكية، مؤكداً أن جميع الصواريخ والطائرات المسيّرة تم اعتراضها أو لم تتمكن من إحداث أضرار جسيمة.
سياسياً، وصف رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الإجراءات الأمريكية بأنها خرق لمذكرة التفاهم وتفاهم إسلام آباد، مؤكداً أن سياسة “الترهيب والابتزاز” لن تدفع طهران إلى التراجع، فيما اعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية أن التحركات الأمريكية تعكس “سوء النية وعدم المصداقية”.
وفي السياق نفسه، أدانت دولة الكويت الضربات الإيرانية، منددة بالهجمات التي استهدفت منشآت عسكرية على أراضيها.