متابعة/المدى
أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأربعاء، تنفيذ هجوم استهدف عشرات المواقع العسكرية الأمريكية في البحرين والكويت، مؤكداً أن العملية جاءت رداً على الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة ضد أهداف داخل إيران.
وقال الحرس الثوري، في بيان بثه التلفزيون الرسمي الإيراني، إن قواته البحرية نفذت عملية مشتركة باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، استهدفت 85 منشأة عسكرية أمريكية في البلدين، مشيراً أيضاً إلى إسقاط طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQ-9.
ويأتي هذا التصعيد بعد ساعات من إعلان الولايات المتحدة تنفيذ ضربات عسكرية ضد إيران، قالت إنها جاءت رداً على الهجمات التي استهدفت ثلاث سفن تجارية أثناء عبورها مضيق هرمز. وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن العمليات العسكرية تهدف إلى الرد على ما وصفته بـ”الاعتداءات الإيرانية على الملاحة التجارية”، متوعدة طهران بعواقب قاسية.
وفي الداخل الإيراني، أفادت وسائل إعلام رسمية بسماع دوي انفجارات في جزيرة قشم ومدينة سيريك، إضافة إلى انفجارات في مدينة بندر عباس الساحلية، بالتزامن مع الضربات الأمريكية.
من جانبها، شددت وزارة الخارجية الإيرانية على أن طهران سترد “بحزم” على الهجمات الأمريكية، معتبرة أن واشنطن انتهكت مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين، ومؤكدة أنها ستتخذ إجراءات لحماية أمنها ومصالحها الوطنية.
وفي سياق متصل، ألغت وزارة الخزانة الأمريكية الترخيص المؤقت الذي كان يسمح بتخفيف بعض العقوبات على صادرات النفط الإيرانية، لكنها أعلنت منح فترة سماح حتى 17 يوليو/تموز لاستكمال الصفقات التي أُبرمت بموجب الترخيص، الذي كان يتيح لإيران إنتاج وتصدير النفط حتى 21 أغسطس/آب.
بالتزامن مع ذلك، قال مسؤولون أمريكيون إن الهجمات التي استهدفت السفن التجارية في مضيق هرمز “غير مقبولة”، مؤكدين أن المفاوضات مع إيران لا تزال مستمرة رغم التصعيد العسكري.
من جهته، اعتبر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، أن الضربات الأمريكية كانت “ضرورية للغاية”، معتبراً أن الرد جاء بعد ما وصفه بانتهاك إيران الكبير لاتفاق وقف إطلاق النار.
وكانت ثلاث سفن تجارية تعرضت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية لهجمات في مضيق هرمز، من بينها ناقلة نفط سعودية وناقلة غاز قطرية، من دون تسجيل خسائر بشرية، فيما تسببت الهجمات بأضرار مادية واندلاع حرائق في إحدى السفن.
وأدانت كل من قطر والسعودية استهداف ناقلتيهما، وعدّتا الهجمات تهديداً مباشراً لأمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية، وحملتا إيران المسؤولية عن تداعياتها.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 مليون برميل من النفط الخام يومياً، أي ما يقارب خمس الاستهلاك العالمي من النفط السائل، ما يجعل أي تصعيد فيه ذا تأثير مباشر على أسواق الطاقة، وهو ما انعكس بارتفاع أسعار النفط بأكثر من 5% عقب التطورات الأخيرة.
المصدر: وكالات