متابعة/المدى
تراجعت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى مستويات حادة مقارنة بما كانت عليه قبل اندلاع الصراع، وسط استمرار المخاوف الأمنية والهجمات على السفن، في وقت تتحدث طهران عن ضرورة إنهاء الحرب وهي «في موقع قوة»، بالتزامن مع استعدادها لمواجهة مزيد من العقوبات والضغوط.
وبحسب بيانات هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، فإن عمليات العبور عبر مضيق هرمز أصبحت أقل بنحو 90% من مستويات ما قبل الصراع، فيما سُجل منذ 28 شباط الماضي عبور 18 سفينة إلى خارج الخليج و21 سفينة إلى داخله، بما يعادل نحو 4% من المستويات السابقة.
وأشارت الهيئة إلى أن بيانات نظام التعرف الآلي تظهر اتجاهاً متزايداً لدى مشغلي السفن نحو استخدام المسار الشمالي في المضيق، على خلفية الهجمات والمخاوف الأمنية المستمرة.
ووفقاً للهيئة، يُعد المسار العُماني في مضيق هرمز الممر الأعلى خطورة، بعدما شهد 14 حادثاً من أصل 16 حادثاً سُجلت خلال المدة الممتدة من 6 تموز إلى 6 آب، فيما بلغ إجمالي الحوادث المبلغ عنها منذ بداية العام وحتى 6 آب 74 حادثاً.
ويأتي تراجع حركة السفن بالتزامن مع استمرار المواقف الإيرانية بشأن الحرب والمفاوضات، إذ قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن ما تم التوصل إليه خلال المفاوضات يمثل «إنجازاً كبيراً» حظي بموافقة أعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي.
وأضاف بزشكيان أن بلاده «لن تستسلم أمام البلطجة والتنمر»، مؤكداً أن إيران ستواصل المقاومة وترد بقوة، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة الوصول إلى نهاية للحرب.
وقال الرئيس الإيراني: «لا بد أن تنتهي الحرب في مرحلة ما، ومن الأفضل أن ننهيها اليوم ونحن في موقع قوة»، مشيراً إلى أن حكومته تعمل على معالجة المشكلات الداخلية ودفع البلاد إلى الأمام عبر التوافق والوحدة.
وفي السياق العسكري، قال القائم بأعمال وزير الدفاع الإيراني سيد مجيد ابن الرضا إن بلاده لم تبدأ الحرب، ولن تسمح بأي عدوان عسكري يستهدف أراضيها أو استقلالها وأمنها.
وأكد ابن الرضا أن القدرات الدفاعية الإيرانية تهدف، بحسب تعبيره، إلى منع الحرب وليس إشعالها، مشيراً إلى أن طهران حسنت خلال الصراع الأخير قدرتها على مراقبة التحركات الإقليمية واختراق قواعد خصومها وإلحاق خسائر أكبر.
بالتوازي، دعا رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى الاستعداد لمواجهة ما وصفها بـ«العقوبات القاسية»، بعد إعلان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت فرض حزمة عقوبات جديدة على طهران.