المدى/خاص
دعا حزب البيت الوطني، اليوم السبت، الحكومة المركزية إلى فرض إشراف مباشر على ملفات الفساد وتجريف العقارات في محافظة ذي قار، لحماية مجريات التحقيق القضائي ومنع تهريب المتورطين وقطع الطريق أمام عودة صفوف المحاصصة إلى الإدارات الخدمية.
وقال الأمين العام لحزب البيت الوطني، حسين الغرابي، في حديث لـ(المدى)، إن “ملف الفساد في بلدية الناصرية وصل إلى مديات خطيرة جداً وأزكم الأنوف، حيث يقبع نحو ثلاثة أو أربعة مدراء عامين متعاقبين على المديرية داخل السجون بتهم تتعلق بملفات فساد كبرى، إلى جانب عدد كبير من الموظفين”.
وأوضح الغرابي أن “عمليات التلاعب لا تتوقف عند الموظفين التنفيذيين، إنما تدار عبر شبكات كاملة من أفراد من خارج الكادر الوظيفي للبلدية، ينشطون في إطار إدارة الفساد في ملفي الأراضي والاستثمارات”، مؤكداً أن “الجهات السياسية والمتابعين للشأن المحلي يضغطون باتجاه كشف كافة هذه الملفات وإعلان المدى الذي وصلت إليه التحقيقات أمام العلن”.
ولفت الأمين العام إلى أن “الأنباء والاعترافات الجارية تشير إلى شمول أعضاء في الحكومات المحلية المتعاقبة بمحافظة ذي قار بالتهم والتحقيقات”، موجهاً دعوته للحكومة المركزية لـ “الوقوف المباشر على هذا الملف وضمان سرعة وحسم الإجراءات”.
وأثنى على الدور المستقل للقضاء العراقي، قائلاً إن “القضاء لم يقصر في التعامل مع هذه القضية، وفتح مثل هذه الملفات الساخنة في ذي قار يعد خطوة مشجعة ونحن ندعمها بكامل إمكانياتنا”.
وشدد على أن “الحكومة المحلية مطالبة بإثبات جديتها عبر مواصلة فتح الملفات وعدم التراجع، إضافة إلى تشديد الإجراءات لمنع هروب المتهمين خارج ذي قار، خصوصاً بعد تداول أنباء عن فرار أحد المتهمين قبل أيام”.
وفي سياق متصل، حذر الغرابي من إعادة تقديم القوى السياسية التي تسببت في هذا الانهيار الإداري، مؤكداً أن “الواجب ينبغي ألا يمر بـ مكافأة الجهات التي رشحت الفاسدين وإعادتهم عبر بوابة المحاصصة من جديد”.
وأشار إلى أن “الأحزاب حولت تلك المؤسسات الخدمية إلى دكاكين اقتصادية لتمويل أهدافها الخاصة”، متسائلاً: “إذا كان هذا حجم المخالفات في بلدية الناصرية، فما هو واقع المديريات العامة للبلدية في بقية الوحدات الإدارية كالشطرة وسوق الشيوخ؟”.
واختتم الغرابي تصريحه بالقول إن “المحافظة تضم نحو 24 وحدة إدارية تتطلب جميعها فتح ملفات البلديات والمديريات الخدمية بلا استثناء”، مبدياً قلقه من أن “العبث بالمال العام والإثراء غير المشروع انعكسا بصورة مباشرة على تدني الخدمات الأساسية وتبديد الثروة الوطنية”.