المدى/خاص
كشفت وزارة البيئة، اليوم الاحد، أن الأيام الأولى من مهلة تسليم الحيوانات المفترسة والبرية والمهددة بالانقراض أظهرت أن أعدادها وانتشارها في المحافظات يفوقان التقديرات الأولية، مؤكدة أن مهلة الأيام العشرة لن تقتصر على التسليم، إنما ستخصص لإجراء أول عملية حصر وطنية لهذه الحيوانات تمهيداً لاستلامها واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.
وقالت مدير عام الدائرة الفنية في وزارة البيئة نجلة الوائلي، في حديث لـ(المدى)، إن المعلومات الأولية التي وردت إلى الوزارة عقب إصدار الإنذار في 17 تموز الجاري أظهرت أن حجم الحيوانات المشمولة بالإجراء أكبر من المتوقع، الأمر الذي استدعى اعتماد آلية فنية وإدارية أكثر تنظيماً لضمان سلامة المواطنين والحيوانات في آن واحد.
وأضافت أن الوزارة قررت تخصيص مدة العشرة أيام لاستقبال طلبات الإفصاح والتسجيل وحصر جميع الحيوانات المفترسة والبرية والمهددة بالانقراض غير المسجلة، عبر إعداد قاعدة بيانات وطنية تتضمن أعدادها وأنواعها وأماكن وجودها والجهات أو الأشخاص الحائزين لها.
وأوضحت أن عملية الحصر تنفذ بالتنسيق مع مديريات البيئة في المحافظات، والشرطة البيئية، والجهات الأمنية والبيطرية المختصة، بهدف الوصول إلى صورة دقيقة عن حجم هذه الحيوانات داخل العراق، تمهيداً لمعالجة الملف بصورة شاملة.
وكشفت الوائلي أن الوزارة ستباشر، بعد انتهاء مرحلة التسجيل، بتنفيذ برنامج منظم لاستلام الحيوانات التي ثبتت حيازتها بصورة مخالفة للقانون أو غير المسجلة رسمياً، وفق جدول زمني وآليات فنية تراعي متطلبات النقل والإيواء والرعاية البيطرية، بما يضمن عدم تعريض المواطنين أو الحيوانات إلى أي مخاطر.
وبيّنت أن المبادرة بالإفصاح والتسجيل خلال مدة الإنذار تمنح أصحاب هذه الحيوانات فرصة لتسوية أوضاعهم القانونية، فيما ستتخذ بعد انتهاء المهلة الإجراءات القانونية بحق الممتنعين عن التسجيل أو المخالفين لأحكام القوانين النافذة، بالتنسيق مع الشرطة البيئية وسائر جهات إنفاذ القانون.
وشددت على أن الهدف من هذه الإجراءات لا يقتصر على تطبيق القانون، وإنما حماية السلامة العامة والحفاظ على التنوع الإحيائي ومنع الاتجار غير المشروع بالحيوانات البرية والمهددة بالانقراض، فضلاً عن تنظيم آليات اقتنائها وفق الضوابط البيئية.
ودعت وزارة البيئة جميع المواطنين والجهات الحائزة لهذه الحيوانات إلى التعاون الكامل مع فرق الوزارة، والإسراع في تقديم بيانات التسجيل خلال المهلة المحددة، مؤكدة أن نجاح عملية الحصر سيشكل الأساس لأول قاعدة بيانات وطنية متكاملة عن الحيوانات المفترسة والبرية الموجودة خارج المؤسسات الرسمية.